فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 213

ومقتل الحسين - رضي الله عنه - ليس فيه إلا الإخبار وأن علينا أن نصدق بما أخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم ولا نؤسس أو نبتدع حكمًا شرعيًا على ما جرى، وإلا لأمرنا النبي صلى اللّه عليه وسلم بذلك، مع إخباره عن الذي سيجري لسبطه من قتل.

ورواية أن علي بن الحسين اتخذ مأتمًا ينعي فيه والده من قبل الشعراء، هل هذا مما ثبت لنا بسند صحيح، أو أنه من شرع جده أبي القاسم صلى اللّه عليه وسلم؟

حيدر: لو نظرت إلى مصاب الحسين عليه السلام، بعين التأمل والاعتبار لعلمت أنه فعل شيئًا لم يفعله أحد من البشر فإنه خرج تأثرًا على الظلم الذى كان في زمنه، فأصبح رمزًا يحُتذى به، لاخل ذلك سميت بعض الأماكن باسمه.

خالد: يا أخ حيدر:

أولًا: لم تطلق هذه التسميات «الحسينيات» إلا في السنين المتأخرة من عصور الإسلام، كالدولة البويهية، ولم تكن في زمن الحسين رضي الله عنه، ولا أبناء الحسين رحمهم الله.

ثانيًا: أليس في مثل هذه التسميات دلالة على تعظيم الحسين رضي الله عنه دون سائر آل البيت، فلمَ لمْ نسمِ هذه الأماكن بالعلويات أو المحمديات، فإنهما أفضل منَ الحسين رضي الله عنه ولا يشك عاقل بهذا الأمر، فلم الحسين رضي الله عنه فقط؟

ثالثًا: النبي صلى اللّه عليه وسلم، قد ناله من العذاب من قبل الكفار الشيء الكثير، وأُخرج من مكة وضُرب في الطائف وكاد أن يُقتل صلى اللّه عليه وسلم في أكثر من مرة، ولم نسمع عنه أنه حثّ على الثورة والمظاهرة، اللهم إلا لما شرع الله لهم الجهاد تحت راية الحاكم وهو النبي صلى اللّه عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت