فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 213

آذاها»، وهذا الحديث في البخاري، ففاطمة اذًا مميزة من البقية.

وقال: «إن الله يغضب لغضبها ويرضى لرضاها» .

خالد: ما ذكرته من الاستدلال صحيح، ولكنها من رواية الإمام مسلم وليس البخاري، أما الأثر الثاني فرواية البخاري هي: «فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني» ، ولكن الصديق رضي الله عنه لا يظن به إنسان عاقل من أنه تعمد أو حاول إيذاء بنت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، ولكنه (رضي الله عنه) امتثل لأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن الأنبياء ما يتركونه خلفهم، إنما هو صدقة للمسلمين.

حيدر: سبحان الله! المولى سبحانه يقول في القرآن: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ} (النمل: 16) وأنت تخالف هذا الأمر وتزعم أن هناك حديثًا ينقض القرآن!

خالد: على رسلك قليلًا يا أخ حيدر، ولنأخذ الأمور بتروٍ.

الآية تبين أن نبي الله سليمان قد ورث أمرًا ما من والده داود عليهما الصلاة والسلام، ولم تحدد الآية الكريمة نوع هذا الموروث، فجاءت السنة الصحيحة لتبين لنا بوضوح أن هذا الموروث هو العلم والنبوة، وليس شيئًا من متاع الدنيا وزينتها. لأن يعقوب له من الذرية غير سليمان فتم تحديد سليمان بالأرث لنعلم أنه ورث غير المتعاهد والمعروف بين الناس.

حيدر: ولكن الحديث اللذي ذهبت إليه غير صحيح، ولا يُحتح به.

خالد: هذا من أعجب الأقوال التي سمعتها أذني!

حيدر: ولم ذلك؟

خالد: إذا كان الحديث الذي يدعم رأيك يصبح صحيحًا، والذي يُبطل كلامك يكون ضعيفًا وغير صحيح، فأين الإنصاف وميزان العدل في المناقشة؟

وللعلم فقد جاء الحديث الذي يرد عليك في البخاري ومسلم من قوله صلى اللّه عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت