لأمير المؤمنين صلوات الله عليه للمسحور، والتوابع (أي: الجني الذي يتبع الإنسان حيث يذهب، وهو القرين) والمصروع والسم والسلطان (أي: أمير المسلمين) والشيطان وجميع ما يخافه الإنسان ... وهذه كتابته: بسم الله الرحمن الرحيم أي كنوش أي كنوش أرشش عطنيطنيطح يا مطيطرون فريالسنون ... » إلى آخر هذه الشعوذات والطلاسم، ثم رسم رموزًا غريبة على شكل خطوط متداخلة.
حيدر: ولكن مثل هذا الكلام غير مفهوم، ولعله غيرعربي؟
خالد: لأجل هذا يقول العلامة الصغاني في كتابه الموضوعات (63) : «وربما يكون التلفظ بتلك الكلمات كفرًا، لأنا لا نعرف معناها بالعربية، وقد قال تعالى: {مَّا فرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء} (الأنعام: 38) ، بل والبعض من العلماء الشيعة يحث على نداء الجن لجلب الخير ودفع الضر» .
حيدر: ماذا تقول: العلماء ينصحون العوام بسؤال الخير من الجن؟
خالد: ذكر ابن بابويه في كتاب مَنْ لا يحضره الفقيه (2/ 195) والبرقي في المحاسن (362) ووسائل الشيعة (8/ 325) عن أبي بصير عن أبي عبد الله قال: إذا ضللت الطريق فناد: «يا صالح أو يا أبا صالح، أرشدونا إلى الطريق، يرحمكم الله» .
وجاء الكشف عن هوية «صالح» في مسائل الشيعة (8/ 325) وكذلك الخصال لابن بابويه (2/ 618) بإسناده عن علي في حديث الأربعمائة قال: «ومن ضل منكم في سفر، وخاف على نفسه، فليناد: يا صالح أغثني، فإن في إخوانكم من الجن جَنيًَا يسمى صالح، يسيح في البلاد لمكانكم، محتسبًا نفسه لكم، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم، وحبس