فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 213

لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرًا خير مني لكم أميرًا» نهج البلاغة (136) .

وهذا أيضًا موافق لما ذكره المفيد في الإرشاد عن أمير المؤمنين ليدلل على أنه لم يأت نص في أمر الخلافة، لعلي - رضي الله عنه -.

حيدر: تريد من هذا القول أن تقلل من قدر وأهمية إمامة الأمة، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم تركها هكذا بدون وصي وخليفة!

خالد: إمامة المسلمين، ووجود أمير عليهم من القضايا المهمة في الشريعة الإسلامية، ولكن لا يبلغ الأمر بنا أن نجعلها ركن الدين الأصيل، وأن الإيمان بها يُدخل معتقدها الجنة، وأنها من منصب النبوة مثل ما تفوه بهذا هادي الطَهراني في كتاب «ودايع النبوة ص 114» «الإمامة أجل من النبوة، فإنها مرتبة ثالثة شرَّف الله تعالى بها إبراهيم بعد النبوة والخلة» .

حيدر: لعل هذا رأي لهذا العالم وليس رأيًا لبقية رجال الدين الشيعة!

خالد: بقية الروايات تخبرك بالإجابة على تساؤلك، فقد قال آل كاشف الغطاء، في كتاب أصل الشيعة (ص 58) «منصب إلهي كالنبوة» أو مثل مقولة الخميني في الحكومة الإسلامية (ص 52) حيث قال: «فإن للإمام مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل» .

حيدر: اهتمام رجال الدين الشيعة بهذه القضية نابع من سيرة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم؟

خالد: لو كانت بتلك الأهمية فلم أهمل النبي صلى اللّه عليه وسلم أمرها وجعل النص فيها غير محدد لمن بعده، ولا نجدَ لها ذكرًا في القرآن، الذي حفظه الله تعالى من التغيير والتحريف، والنبي صلى اللّه عليه وسلم لم يأت لها بذكر واضح لا عند احتضاره، ولا حتى في أعظم تجمع له بالمسلمين في حجة الوداع لما قال «لعَلْي لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت