فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 213

ألقاكم بعد عامي هذا» فلقد كانت فرصة لا تعوض في اجتماع المسلمين من شتى أرجاء الجزيرة بالنبي صلى اللّه عليه وسلم، ليبلغ على الوصي والإمام من بعده، فالأمر إذًا ليس بتلك الصورة من الأهمية حتى نقول أنه من أركان الدين.

وللخميني تعليل مخالف لعدم ذكر النبي صلى اللّه عليه وسلم للإمامة.

حيدر: وما هذا التعليل؟ فلعل الإمام قدس الله سره يجلي هذا الغموض.

خالد: يقول الخميني في كتاب كشف الأسرار (150) أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كتم أمر الإمامة في بداية الدعوة في مكة لأنه كان متهيبًا من الناس إن دعاهم لمثل هذا الأمر العظيم، حتى أمره الله بقوله: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إلَيْكَ مِن رُّبِّكَ وَإن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (المائدة: 67) .

ثم إن الله أمره بقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} (النساء: 58) فقال الخميني في كتاب الحكومة الإسلامية (81) مبينًا هذه الآية: «فقد أمر الله الرسول صلى اللّه عليه وسلم برد الأمانة، أي الإمامة إلى أهلها وهو أمير المؤمنين - عليه السلام - وعليه هو أن يردها إلى من هو يليه وهكذا ... » .

أي أن عليًا هو صاحب الأمر والنبي صلى اللّه عليه وسلم مأمور برد الأمانة إليه، فكما ترى أن هذه التفاسير لا دليل عليها، فضلًا عما في تفسير الأمانة بالإمامة من تحريف لكلام

الله، وتجاهل لسبب نزولها المشهور.

حيدر: ولكن الخليفة الأول خالف مبدأ الشورى مع المسلمين حين نص على تعيين الخليفة من بعده، وهذا يعتبر مثل الفرض على المسلمين!

خالد: ليس هناك من فرض على أحد، والمتتبع لسيرة الصديق - رضي الله عنه - يعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت