فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 213

حق العلم حرصه على مصلحة الأمة، وتتبع الخير لها، فلم يكن الأمر فلتة خاطئة ولكنهم سألوه بأن يدلهم على الجدير بولاية هذا الأمر من بعده، فأوصى على عمر - رضي الله عنه - والمتتبع لسيرة عمر مع الصحابه في خلافته يستدل على صواب ما ذهب إليه الصديق - رضي الله عنه - ولكن ما العمل مع المبغض الحاقد للشيخين رضي الله عنهما، وكما قيل:

وعين الرضا عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا

حيدر: مقولة من قال ان الإمامة منصب إلهي، وأنها امتداد للنبوة، هل له من مستند في هذا الأمر؟

خالد: هذا التساؤل يوجه ويُلقى على مسمع من جعلها من ضروريات المذهب، ثم جَعل هنا أبوابًا وسفراء للإمام المجهول، ثم تعدى الأمر إلى وجود من يلي الفقيه، فأصبح عندنا مراجع، لا تُعلم أعدادهم، مع كل هذا ألا ينبغي على المسلم أن يسأل عن دليل لهذا التسلسل؟ وما الشروط الواجب تحقيقها لنيل هذا الأمر؟ وما الخصائص التي ستحل على هذه النوعية من العلماء؟ وهل هناك مستند من القرآن أو من سيرة المصطفى صلى اللّه عليه وسلم لهذا المعتقد؟

حيدر: اعذرني في إعادة الاستفهام على موضوع الإمامة، فعلى ضوء ما ذكرته، فإنني أفهم من قولك السابق أن عليًا، والأئمة من بعده لم يأتِ نص عليهم من الشرع!

خالد: لنفترض أن النبي صلى اللّه عليه وسلم نص على «عليّ» ليكون خليفة بعده، وأن الصديق اغتصب الخلافة من بعده، أما نرى أن دولة الإسلام كانت في أطيب أوقاتها، وأفضل عصورها من الفتوحات واستقرار الأمن وعدم وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت