قبره) ويخرج من بها (أي الخليفتين الأول والثاني) ليصلبهما ويعاقبهما، وهذا مذكور في بحار الأنوار أيضًا.
حيدر: ينبغي عليك التأكد من هذه الروايات، فلعلها ضعيفة، أو قيلت من باب التقية، قبل أن تستشهد بها!
خالد: لم أجد من حقق هذه الروايات، وتركُها من غير تعليق في كتاب يعد من الكتب الأصيلة، دلالة واضحة على القبول والتسليم بما جاء فيها، ومن المعلوم في الشريعة الإسلامية أن الميت إذا قُبر فلن يخرج من قبره إلا بإذن الله، وذلك ليوم القيامة وكل نفس بما كسبت رهينه، واذا كان سيد الأولين والآخرين محمد صلى اللّه عليه وسلم لا يملك من هذا الأمر شيئًا، فكيف ندّعيه لغيره؟
وللعلم فإن هذه الروايات التي في الرجعة إنما جاءت في الأزمنة المتأخرة.
حيدر: ولكن الأمر متحقق وقوعه وممكن حدوثه، وهذا مسلّمٌ به في شرعنا، من أن عيسى صلى اللّه عليه وسلم سيعود إلى الأرض مرة أخرى.
خالد: هذا ثابت لنبي الله عيسى صلى اللّه عليه وسلم، فما الدليل على جوازه لغيره؟ ولأسلم معك جدلًا بأن هذا الأمر ممكن وقوعه، فلم لا نثبته لأحب الناس إلى قلوبنا وهو النبي صلى اللّه عليه وسلم، لينقذ الأمة من الضلال والفساد! ولكن أخشى أن الأمر هذا قد يتشابه مع الفلسفات اليهودية من اعتقادهم وانتظارهم للمخلص الحي الغائب، ليخرج في آخر الزمان، مثل ما قال رضا المظفر من تأثر الشيعة بالديانة اليهودية والنصرانية، لذا من نظر إلى اعتقادات الكثير من فرق الشيعة، سيجد أن كل فرقة تعتقد برجعة إمامها في آخر الزمان.
حيدر: هل تريد أن تلغي مبدأ خروج المهدي المنتظر في آخر الزمان!
خالد: شتان بين هذا وبين ما قلته لك سالفًا، فالمهدي الذي أخبر عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم من