فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 213

وأهل الشام كانوا أهل استقرار وحكمة وروية كحال أميرهم، وليس مثل أهل الكوفة الذين قال فيهم الحسن بن علي (الاحتجاج للطبرسي 2/ 290) : «أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وانتهبوا ثقلي (متاعي) ، والله لئن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وأمن به أهلي، خير من أن يقتلوني، فتضيع به أهل بيتي وأهلي» .

والخلاف يطرأ بين الإخوة في البيت الواحد، والبلد الواحد، فكيف إذا كان في مواجهة فتنة لم يعهد لها الصحابة مثيلًا، وهي مقتل أمير المؤمنين عثمان، واختلفت الأفهام في كيفية معالجة هذه الطامة.

حيدر: وما قولك في الذي أمر بقتل سيد شباب أهل الجنة، وأهان آل بيت النبي في كربلاء، وقد أخبر النبي بمقتله، كما ثبت ذلك بالروايات الصحيحة في هذا الشأن، فهل نسكت عن هذا الفعل الشنيع!

خالد: ما حدث في زمن يزيد، لا يعفيه من اللوم والخطأ الذي وقع من جنده وقد ثبت أنه لم يعاقب أحدًا، ولكن السؤال الذي يَرِدُ على الأذهان:

1 -النبي صلى اللّه عليه وسلم أخبر بمقتل سبطه الحسين وأخبر بمقتل علي وكذلك عن الإصلاح الذي سيعمله الحسن بين المسلمين، هذه كلها أمور خبرية، فما الدليل على وجوب اللعن في كل سنة على جميع بني أمية، وفيهم من لم يرتكب جرمًا، في حق علي رضي الله عنه؟

2 -أين الرواية الصحيحة الدالة على أن جيش يزيد، كان مرسلًا لقتل الحسين رضي الله عنه؟ وهل هناك مَنْ يعترض على حماية الدولة من الفتن والقلاقل، خاصة إن جاءت من قبل أهل الكوفة في العراق؟

3 -لِمَ لم يأمرنا النبي صلى اللّه عليه وسلم بفعل أمر معين، إذا وقعت مقتلة الحسين، مع أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت