في (ج 13/ 120، 121) مبينًا اعتقاد أهل السُّنة في أئمة آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال رحمه الله تعالى: «فمولانا علي من الخلفاء الراشدين، المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم، نحبه أشد الحب، ولا ندعي عصمته ولا عصمة أبي بكر الصديق، وابناه الحسن والحسين، سبطا رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وسيدا شباب أهل الجنة، لو استُخلفا لكانا أهلًا لذلك.
وزين العابدين: كبير القدر، من سادة العلماء العاملين، يصلح للإمامة، وله نظراء، وغيره أكثر فتوى منه، وأكثر رواية.
وكذلك ابنه أبوجعفر الباقر: سيدٌ، إمام، فقيه، يصلح للخلافة.
وكذا ولده جعفر الصادق: كبير الشأن، من أئمة العلم، كان أولى بالأمر من أبي جعفر المنصور.
وكان ولده موسى: كبير القدر، جيد العلم، أولى بالخلافة من هارون، وله نظراء في الشرف والفضل.
وابنه علي بن موسى الرضا: كبير الشأن، له علم وبيان، ووقع في النفوس، صيره المأمون ولي عهده لجلالته، فتُوفي سنة ثلاث ومائتين.
وابنه محمد الجواد: من سادة قومه، لم يبلغ رتبة آبائه في العلم والفقه. وكذا ولده الملقب بالهادي: شريف جليل.
وكذلك ابنه الحسن بن علي العسكري (رحمهم الله تعالى) فأما محمد بن الحسن، خاتمة الإثنى عشر سيد، الذي تدعي الإمامية عصمتهم - ولا عصمة إلا لنبي - الذين يزعمون أنه الخلف، الحجة،