حيدر: وما الشيء الذى تستنكره مني في بكائي على الحسين عليه السلام؟
خالد: يوم عاشوراء معلوم أمره من أن الله نجى موسى من فرعون، فأمر النبي صلى اللّه عليه وسلم بصيامه شكرًا لله وزاد معه التاسع ليخالف اليهود، ومن قَدَر الله أن يكون مقتل الحسين رضي الله عنه في هذا اليوم وهذه موافقة قدرية ليس فيها حكم شرعي، والمسلم يتبع القدر الشرعي وليس القدر الكوني الذي ليس فيه أمر أو نهي، فمن الذي أمرنا بتجديد العهد مع الحسين رضي الله عنه في كل سنة؟
وقد ثبت بالنص الصيام في هذا اليوم، من الأدلة التالية من كتب الشيعة:
أخرج الطوسي في الاستبصار (2/ 134) والحر العاملي في وسائل الشيعة (7/ 337) عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه أن عليًا عليه السلام قال: «صوموا العاشوراء، التاسع والعاشر، فإنه يكفر ذنوب سنة» .
وعن أبي الحسن عليه السلام قال: «صام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم عاشوراء» .
وجاء عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: «صيام عاشوراء كفارة سنة» .
حيدر: ومَن الذي أخبرك بأن الشيعة لا يصومون هذا اليوم ولا يتقربون فيه إلى الله بالطاعة؟
خالد: الصيام معلوم وقته من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس بنية العبادة، وليس الصيام الذي يكون إلى الظهر، ثم يأكل الإنسان أطايب الطعام ويقول: أنا حزين في هذا اليوم.
حيدر: لمَ التشدد في هذه المسألة؟ وأنا أعلم أنها لا تجُر إلى أمر منكر؟
خالد: الأمر ليس بخاف على العقلاء مما يحدث في هذا اليوم من مخالفات شرعية ثبت النهي عنها ومنها: