فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 44

فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانت امرأة أسرها العدو وكانوا يريحون إبلهم عشاء، فأتت الإبل تريد منها بعيرا تركبه فكلما دنت من بعير رغا فتركته حتى أتت ناقة منها فلم ترغ فركبت عليها ثم نجت فقدمت المدينة فلما رآها الناس. قالوا: ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العضباء. قالت: إني نذرت أن أنحرها إن الله - عز وجل - أنجاني عليها قال: بئسما جزيتيها، لا نذر لابن آدم فيما لا يملك ولا نذر في معصية الله عز وجل". [ (1) ]

فلو كان ركوب المرأة للدابة لوحدها [ (2) ] أمر حرمته الشريعة ومنعته مطلقًا من دون قيود، لأنكر الصحابة - رضي الله عنهم - على المرأة في أول مطلع لها عليهم عندما رأوها، ولكن كان إنكارهم لها ليس لركوبها وإنما لوجود ناقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - معها بين الطرقات ..

ثانيًا: أو أن تركب الدابة ولا تقودها ولها حالات:

هذه الحالة حدثت مع نساء الأمة وكذلك مع رجالها، فلم يخلو عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من المواقف التي تبين أنه يمكن أن تردف المرأة المرأة أو أن يردف الرجل الرجل

فقد قال عبد الرحمن - رضي الله عنه:"أمرني النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أردف عائشة وأُعمرها من التنعيم" [ (3) ] .

فإن إرداف عبد الرحمن - رضي الله عنه - لعائشة هو من إرداف الأخ لأخته يدل على جواز إرداف المحرم لمحرمه، ومن باب أولى على أن تردف المرأة من هو محرم لها، وكذلك أن تردف المرأة المرأة ..

(1) 23 رواه أحمد، وما ذكر من أحاديث في الوقفة الثالثة تدخل في الباب.

(2) 24 وهذا الحديث يدخل كذلك في حكم سفر المرأة من دون محرم للضرورة وهو ليس مجال بحثنا.

(3) 25 رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت