] ومظهرها وجمالها فتنة، وقد حاول شياطين الإنس والجن قديمًا وحديثًا استدراج المرأة إلى حتفها، وجعلها مصيدة لإهلاك غيرها، تحت ستار التقدم والحرية، فعملت تلك الأيادي الخبيثة على نزع وقار اللؤلؤة وعلى نزع ستار العفاف والطهارة .. وعنوان الصلاح والأمان منها ..
فكثرت دعوات تحرير المرأة ومساواة المرأة بالرجل وانتشرت جمعيات النهضة النسائية .. وقد قال شيطانهم الأكبر"لابد وأن نجعل المرأة رسولًا لمبادئنا التحررية ونخلصها من قيود الدين"ا. هـ.
قلت: فلذلك فرضت الضوابط والقيود على المرأة تحقيقًا للسلامة وحفاظًا لمعنى العفة والطهارة وقطعًا لدابر الفساد والفتنة ..
فالمرأة متى خرجت عن منهجها الذي حدد لها شرعًا، أصبحت فتنة لغيرها ومفسده محققة لمجتمعها وبني جنسه .. فبمدى قربها أو بعدها عن الضوابط والقيود يتبين مدى ضعف أو قوة أثر فتنتها على غيرها ..
يتبين مما سبق أن المرأة هي المجتمع كله، فأي خلل أو تقصير يحدث من جانبها فإنه سيؤثر سلبًا على المجتمع، وأي تمسك وتقيد منها فسيؤثر ذلك إيجابًا على المجتمع ..
وعلى هذا فإنه لابد عليك يا أختي أن تلتزمي وتتقيدي وتفتخري بالضوابط الشرعية التي أحاطها الإسلام برعاية ملحوظة ونظمها وحماها من فوضى وأفكار ورواسب الجاهلية، فأوصيكِ بحفظ هذه الأمانة العظيمة والتقيد بضوابطها الطاهرة لتحفظي لنا المجتمع كله ...
وهذه الضوابط والقيود مستنبطة من الأحكام الشرعية، فهي أوامر شرعية لا يجوز للمسلمة مخالفتها ..
قال الله - عز وجل: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم. ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالًا مبينا} الأحزاب: 36.
قال نخبة من العلماء أي"لا ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله حكمًا أن يخالفوه، بأن يختاروا غير الذي قضى فيهم. ومن يعص الله ورسوله فقد بعد عن طريق الصواب بعدًا ظاهرًا."ا. هـ [ (1) ]
ومن أوامر الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، تلك الضوابط والقيود المستنبطة من الشريعة الإسلامية، فلا يجوز للمسلمة أن تخالفها وإلا فقد ابتعدت عن جادة الصواب بعدًا ظاهرًا .. !!
(1) 3 التفسير الميسر، لنخبة من العلماء ص 423.