فهرس الكتاب
فالاتصال بالأهل والسؤال عنهم ما يغني عن الوقوع في الحرام من عناد الزوج والتمرد عليه ومخالفة أمره [ (1) ]
الحرام في الشريعة يتسم بالشمول، فليس هناك حرام على العجمي حلال للعربي .. أو أن هناك شئ محظور على الأسود مباح للأبيض .. أو أن هذا البحث موجه للمؤمنات الصالحات التقيات وأما العاهرات الساقطات لهم الخروج أو القيادة ليلًا أو نهارًا .. لا لا!!
إن الله - عز وجل - رب الجميع والشرع سيد الجميع فما أحله الله بشريعته فهو حلال للناس كافة، وما حرمه فهو حرام على الجميع إلى يوم القيامة ..
فهذا البحث هدية لكل امرأة تفكر في قيادة السيارة أو ممن هي تقود السيارة ..
فهذا البحث موجه للبلاد التي تمنع النساء من قيادة السيارة مطلقًا وكذا للبلاد التي لا تبالي بمسائل ومواد هذا البحث ..
فهذا البحث وما فيه من مواد شرعية هو فصل الخطاب في ميزان قيادة المرأة للسيارة في أي مكان وأي زمان ..
فعلى مدى قرب المرأة من مواد هذا البحث .. يشرع خروجها أو قيادتها للسيارة، وعلى ضوء بعدها لمواد هذا البحث .. يمنع خروجها أو قيادتها للسيارة ..
القاعدة الرابعة: سد الذرائع:
فكل وسيلة مباحة قصد بها التوصل إلى مفسدة حقيقية أو لم يقصد بها التوصل إلى المفسدة، لكنها غالبًا ما تكون مفضية إليها .. أو كانت مفسدتها أرجح من مصلحتها .. فإنه لا يجوز العمل بالوسيلة المباحة .. وذلك لأن الأمر المباح في نفسه قد يعرض له من العوارض ما يجعله محرمًا .. فإذا انقلب إلى المفسدة الخالصة الراجحة .. منع العمل به.
(1) 57 لا يحق شرعًا أن يمنع الزوج زوجته من زيارة محارمها، فإن فعل فهو أثم مانعًا للخير والتعاون على البر والتقوى إلا لو كان منعه لسبب ومسوغ شرعي قوي المعالم، وإلا فلا .. ولابد للزوجة أن تعلم أن حق الزوج مقدم على الحقوق الأخرى فلا يجوز التفريط في حقه والوقوع في الحرام لأجل صلة الرحم.
فإن فعلت وعصت زوجها فهذا يعد خروج معصية بالإضافة إلى كونه مخالفه صريحة لهذه القاعدة فلا يبرر ارتكاب المحرم لجواز خروجها أو قيادتها للسيارة وإن كان القصد حسن وهي ملتزمة بالضوابط والقيود الشرعية، فإنه لا بد من اتفاق القواعد الأصولية والمقصد والضوابط والقيود الشرعية جميعًا للخروج أو لقيادة السيارة وإلا فلا يجوز.