فهرس الكتاب
فإن عدم البديل ولم يؤدي انتظارها في ظهور وتوفر البديل زيادة حرجة وضيق ومشقة حقيقية راجحة، فيجب الانتظار لتوفر البديل المنتظر مما سيقوم بالمطلوب الداعي لخروجها.
كرغبة المرأة في شراء بعض الحاجات المنزلية من السوق، وفي المقابل يكون زوجها ممن يعمل في الفترة الصباحية .. فالحاجة الشديدة الداعية لخروجها وقيادتها للسيارة منتفية وليست مطالبة بتوفيرها حالًا كما أن انتظارها لزوجها لن يوقعها في أي حرج ومشقة .. فلا يجوز حينئذ أن تخرج للتسوق.
الشرط الثالث: أن تقدر الحاجة بقدرها:
فلو خرجت المرأة فعليها أن تلتزم بقضاء المقصد فقط، فإن زادت فإنه يحرم عليها ذلك وتزداد الحرمة كلما زادت.
كرغبة المرأة في شراء بعض الحاجات المنزلية من السوق ومن ثم ذهبت عند الانتهاء من المقصد الأول، ووجدت أن الوقت كاف للتنزه والزيارة .. فهذه الزيادة لخروجها لا تجوز تبعًا لخروجها لمقصدها الأول بل ينظر إلى كل مقصد استقلالًا .. فمقصدها الجديد لابد من النظر فيه مرة أخرى بميزان الشرع .. فلو توفرت فيه شروط مواد هذا البحث خرجت وإلا فإنها تمنع من مباشرته.
ولو كان مقصدها يندفع بوسيلة الاتصال مع الزوج أو مع صاحب المحل لإحضار المطلوب فلا يجوز لها الخروج ابتداءً.
وعلى المرأة أن تنظر في استعمال الوسيلة الأخف فالأخف .. فلو كان مقصدها يمكن قضاءه مشيًا كان هو المطلوب بدلًا من قيادتها للسيارة، وكذلك لو كانت وسيلة المشي ستعرضها للأذى والخطر المحقق فاتخاذ قيادة السيارة وسيلة لقضاء المقصد يكون أستر وأحصن.
فقد أحاط الإسلام المرأة بسياج من العفة والحياء حفاظًا عليها .. فنهاها عن تمويه خِلقتها، وتوصيل شعرها، وكشف صدرها، والتبرج وإبداء الزينة الباطنة. هذا في الوقت نفسه الذي أباح لها أن تتزين لزوجها وترك لها الحرية الكاملة في أن تبدي زينتها لبعلها، فتتطيب، وتختضب، وتكتحل، وتلبس من الثياب أجملها وأرقها.
فعند توفر دواعي خروجها وجب عليها أن لا تظهر شيئًا من زينتها، وأن تستر جميع أجزاء بدنها بأي نوع من أنواع اللباس، ما اجتمعت فيه الشروط الواجبة لذلك وهي كالتالي:
الشرط الأول: استيعاب جميع البدن ومنه الوجه والكفان: