فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 44

ومما لا شك فيه أن الرجل والمرأة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ركبوا الدواب، وبإقرار منه - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكر - صلى الله عليه وسلم - فيما أعلم على النساء اللاتي كن يركبن الدواب في عهده - صلى الله عليه وسلم - ..

فإن تُنبه لذلك فأقول:

إن ركوب الدابة، لا يختص به الرجال دون النساء أو النساء دون الرجال بل هو أمر مشترك بينهما، فقد وجد من النساء في عهده - صلى الله عليه وسلم - من لها دابة خاصة بها .. ووجد في المقابل من الرجل من له دابة خاصة به ..

وإن لم يكن ثمة دابة خاصة للمرأة ففي هذه الحالة، فإما أن تأخذها من أحد أخر وأما أن تكون رديفة لأحد من محارمها .. وقد تركب الدابة ويقود خطام بعيرها من هو من محارمها أو أجنبي عنها .. كما قد وجد في بعض العائلات المسلمة في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من لهم أكثر من دابة ..

ولبيان الأدلة الصحيحة الصريحة في كل ما ذكر آنفًا، نقف على جملة من الوقفات وهي كالتالي:

الوقفة الأولى: للعائلة أكثر من دابة للاستعمال المشترك:

فقد يوجد في العائلة الواحدة في عهد - صلى الله عليه وسلم - من لهم أكثر من دابة، وذلك إما أن تكون للاستعمال الخاص المحدود بهم أو للاستعمال الخارجي للتنقل مع أهل البيت، ويشارك ولابد في استعمال هذه الدواب رجال ونساء الدار رجوعًا إلى الأصل في مشروعية ركوب المرأة للدواب في عهده - صلى الله عليه وسلم - ..

ففي حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ وعندما أذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة، فقد أتى الرسول - صلى الله عليه وسلم - دار أبي بكر - رضي الله عنه - ليصحبه ودار حديث بينهما وفيما دار بينهما أن أبو بكر - رضي الله عنه - قال:"فخذ ـ بأبي أنت يا رسول الله ـ إحدى راحلتي هاتين." [ (1) ]

الوقفة الثانية: للرجل دابة خاصة به هو يقودها لا أحد غيره:

وقد يكون للرجل دابة خاصة له هو مالكها، وقد تأخذ منه أحيانًا على وجه الاستعارة والحاجة لكنه يبقى هو المالك الحقيقي لها ..

فعن أنس - رضي الله عنه - قال:"كانت ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم - يقال لها العضباء". [ (2) ] وهذه دابة خاصة يملكها النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(1) 11 الحديث. رواه البخاري

(2) 12 رواه البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت