فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 44

إن جميع أجزاء بدن المرأة المسلمة عورة في حق الرجال الأجانب، فيجب ستره وحفظه سواء في ذلك وجهها وكفيها وغيره من أعضائها، فلو خرجت المسلمة سافرة الوجه لم يحل لها الخروج ابتداءً .. وذلك لأن خروجها بهذه الصورة الممنوعة هو موضع الجمال والفتنه المتعدية للآخرين.

فعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين" [ (1) ] .

قال شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ"وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن"ا. هـ [ (2) ] .

الشرط الثاني: أن لا يكون مزينًا يستدعي أنظار الرجال:

فالمرأة المسلمة مطالبة بستر جسدها، ليرد ذلك عن أعين الناظرين لها، فإن زينت لباسها بالنقوش والألوان والأطرزة [ (3) ] التي تستدعي الأنظار فقد انتفت الحكمة من مشروعية لباس المرأة المسلمة الطاهرة .. وعلى ضوء ذلك فإنه لا يجوز ويحرم عليها الخروج ..

فهذا اللباس الفاتن هو ليس بزي شرعي وإنما هو من الحيل والتعدي على حدود الله .. يجب إنكاره حتى يكون الدين كله لله.

وهذه الملابس الفاتنة لا يحل إبداؤها إلا للمحارم، فلقد أمر الله المرأة بلباس الجلباب فوق الثياب، ذلك لستر جميع أجزاء البدن والزينة التي في ثيابها لئلا تكون سببًا من أسباب الفتنة فقد قال الله - عز وجل - {ولا يضربن بأرجلهن ليُعلم ما يُخفين من زينتهن} النور: 31.

(1) 61 رواه البخاري

(2) 62 مجموع الفتاوى 15/ 370 - 371.

(3) 63 مما يذكر على ألسنة النساء العامة ما يسمونه بالعباءة الفرنسية!! سبحان الله، ومتى كانت فرنسا تعرف الحجاب الشرعي للمسلمة، فهل حجابنا يأتي به من فرنسا!! .. فهذا ليس إلا غزو فكري قد عشعش في أفكار نساء الأمة فعليهن أن يتقين الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت