فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 44

الشرط السادس: أن لا يشبه لباس الرجال:

فتشبه المرأة بالرجال، من الفتن التي لا يجوز للمرأة فعلها، لا في بيتها ولا في خارجه .. فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجال في اللباس والزينة، لأن الرجال غير مطالبين كما أن المرأة مطالبة بالاحتجاب والتستر وإلى غير ذلك، فالمرأة لا يجوز لها التشبه بالرجال في كل شئ، كالتشبه كذلك بحركاته ومشيته وصفاته ونحو ذلك، فإن فعلت فلا يجوز لها الخروج.

فعن عبد الله بن عمرو ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس منا من تشبه بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال." [ (1) ] .

والضوابط في النهي عن التشبه بالرجال هي كالتالي:

أن تتشبه في الأمور التي تختص بالرجال.

أن تتشبه في الأمور التي غالبها للرجال.

فإن انتشر الأمر بين النساء والرجال وصار هذه الأمر لا يتميز به، فإن لبسه لا يعد تشبهًا إلا أن يكون محرما من جهة أخرى، كأن يكون غير ساتر للعورة، أو مجسدا لها ونحو ذلك.

وهناك أمور قد صارت عادة بين النساء والرجال، فهذه خرجت عن حد الخصوصية بالرجال وعن التشبه بهم، إلا إذا لبستها المرأة لا تلبسها إلا لأن الرجال يلبسونها، فعندئذ يدخل هذا في التشبه المذموم.

الشرط السابع: أن لا يشبه لباس الكافرات:

فلا يجوز للمسلة التشبه بلباس الكافرات، ذلك لأن المسلمة تعلو ولا تعلى عليها الكافرات، فكيف إذًا يروق لها أن تتشبه بمن دونها من الكافرات ممن لا خلاق لهم ولا كرامة.

فعن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم." [ (2) ] .

والضوابط في النهي عن التشبه بالكافرات هي كالتالي:

أن تتشبه في الأمور التي تختص الكافرات.

أن تتشبه في الأمور التي غالبه من الكافرات.

فإن انتشر بين المسلمات وصار لا يتميز به الكافرات فإن لبسه لا يعد تشبهًا إلا أن يكون محرما من جهة أخرى، كأن يكون غير ساتر للعورة، أو مجسدًا لها.

وهناك ألبسة قد صارت عادة لدى كثير من المسلمات، وخرجت عن حد الخصوصية بالكافرات وعن التشبه بهم، إلا إذا لبستها المرأة لا تلبسها إلا لأن الكافرات يلبسونها، فعندئذ يدخل هذا في التشبه المذموم.

(1) 74 رواه أحمد

(2) 75 رواه أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت