فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 44

الشرط الثامن: أن لا يكون لباس شهرة:

والمرأة لا يجوز لها أن تلبس الثوب بقصد الاشتهار به بين الناس سواء كان الثوب نفيسًا تلبسه للمفاخرة به بين أهل الدنيا أو خسيسًا تلبسه إظهارًا لزهدها ورياءها، وإنما عليها بالتوسط ..

فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه نارًا." [ (1) ]

الشرط التاسع: أن لا يكون فيه تصاليب:

لا يجوز للمرأة المسلمة أن تلبس الثوب المنقوش بالتصاليب ونحوه، سواء كان الثوب: جلباب الخروج أم غيره، لأن الصليب شعار ديني للنصارى، وقد استحدثوه بناءً على اعتقاد فاسد .. ولما فيه من مضاهاة النصارى الذين اتخذوه شعارًا لعقيدتهم المحرفة الباطلة. فإن فعلت ذلك فلا يحل لها الخروج.

فعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان لا يترك في بيته شيئًا فيه تصليب إلا قضبه" [ (2) ] ."

قال الشيخ خليل أحمد السهارنفوري في شرحه لهذا الحديث:"..."أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يترك في بيته شيئًا". يشمل الملبوس، والستور، والبُسُط، والآلات."فيه تصليب"أي صورة الصليب التي للنصارى من نقش ثوب، أو غيره"إلا قضبه"ولفظ البخاري:"إلا نقضه"أي قطعه وكسره، وغير صورة الصليب. والصليب وإن لم يكن على صورة ذي حياة، لكن يُمحى لما يعبده النصارى."ا. هـ [ (3) ] .

الشرط العاشر: أن لا يكون فيه تصاوير:

لا يحل للمرأة اتخاذ الجلباب الذي فيه صورة ذي روح .. فإن خرجت به فهي عاصيه لربها، من جهة التزين بهذا الجلباب الفاتن ومن جهة الصورة ذي الروح المنهي عنها مما سيغير بذلك ثقافة المسلمين الطاهرة.

وأما إذا كانت الصورة مما لا روح لها في ثوب المرأة، مقيد بما إذا لم يكن جلبابها الذي تخرج فيه، جاز لباسه .. وإلا لم يجز لها الخروج به لكونه من الزينة المنهي عن إبدائها.

(1) 76 صحيح ابن ماجه 3607

(2) 77 صحيح أبي داود 4151

(3) 78 بذل المجهود 17/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت