فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 75

ونلاحظ أن الوقفية المؤرخة في غرة جمادى الأولى سنة 1162 هـ/19 نيسان 1749 م على جامع العادلية الصغير تضمنت تخصيص راتب يومي لمحافظ المكتبة، وذكرت عناوين بعض الكتب في التفسير والفقه وغير ذلك، فضلًا عن المصاحف الشريفة، مع أنها خلت من اشارة الى وجود مدرسة، او مدرس، وليس في نص الوقفية التالية (المؤرخة في سنة 1171 هـ/1175 م) ما يدل على وجود مكتبة في هذا الجامع، وإنما صرّحت بوجودها في جامع العادلية الكبير حيث توجد مدرستها، فلعل الواقفة نقلت كتبها الى ذلك الجامع بعد حين. وكان عباس العزاوي قد اشار إلى وجود مدرسة في هذا الجامع، سماها (العادلية الصغيرة) لكننا لم نقف على احد من مدرسيها [1] .

وعلى الرغم من التعميرات التي قام بها متولو الوقف، فإن قرارًا صدر بإزالة الجامع من الوجود، لغرض توسيع شارع المأمون الذي يفضي الى جسر المأمون (جسر الشهداء الحالي) ، فكان أن نقض الجامع برمته، وأدخلت أرضه في الشارع المذكور. وفي سنة 1382 هـ/ 1963 م قام متولو الوقف، بإنشاء جامع جديد، أكبر سعة، وأفخم بناءً، على قطعة أرض تبلغ مساحتها 2873 مترًا مربعًا، ويشغل الجامع منها نحو 1500 م مربع، وهو يتسع لنحو أربعمائة مصلي، ولأنه من أوقاف عادلة خاتون أصلًا، عُرف هذا الجامع باسم هذه السيدة المحسنة [2] .

وللجامع قبة ومئذنة ومغسل ومنزلين للإمام والخطيب، فضلًا عن مقر لجمعية الآداب الإسلامية [3] ، وأنشئت إلى جانبه قاعة كبيرة للمناسبات الدينية والإجتماعية. وتقع الباب الرئيسية في جهة الشمال، وهو مبني بالآجر الاعتيادي المكسو بالآجر الأزرق، وقد كتب في أعلاه ما نصه

(مسجد السيدة عادلة بنت أحمد باشا جددته مديرية الأوقاف العامة سنة 1382 هـ/1962 م)

كما يوجد باب آخر صغير بالجانب الشمالي الشرقي كتب في أعلاه بالكاشاني ما نصه (جامع عادلة خاتون 1382 هـ/1967 م) . وأمام بيت الصلاة طارمة تقوم على ستة أعمدة أسطوانية من الكونكريت تعلوها عقود مزخرفة على الطراز الأندلسي. وفي أعلى الطارمة إفريز كتب عليه بخط بديع الآيات الكريمة من

(1) تاريخ العراق بين احتلالين ج 6 ص 334.

(2) تولى تصميم الجامع المهندس الحاج عبد الله الصغير، وتولى الإشراف على تشييده المرحوم المهندس عبد الغني شندالة رئيس المهندسين في الأوقاف المتوفى شهيدا سنة 1970 م.

(3) جمعية خيرية ثقافية تأسست في أيلول من سنة 1946.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت