2 -وإن جامع في يومين من رمضان قبل أن يكفر ففيه وجهان أحدهما , تجزئه كفارة واحدة وهو مذهب الزهري , والأوزاعي وأصحاب الرأي لأنها جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفائها فيجب أن تتداخل كالحد والثاني: لا تجزئ واحدة , ويلزمه كفارتان وهو قول مالك والليث , والشافعي وابن المنذر وروي ذلك عن عطاء ومكحول لأن كل يوم عبادة منفردة , فإذا وجبت الكفارة بإفساده لم تتداخل كرمضانين وكالحجتين)
3 -إذا كفر ثم جامع ثانية فإن كان في يومين , فعليه كفارة ثانية بغير خلاف نعلمه
4 -إذا كفر ثم جامع في نفس اليوم فالجمهور أن عليه كفارة واحدة فقط والمشهور عن أحمد أن لكل جماع كفارة.
قال الشيخ ابن باز (وإذا كنت لا تستطيع العتق والصيام كفاك إطعام ستين مسكينًا عن كل يوم جامعت فيه، فإن كنت جامعت في يومين فكفارتان، وإن كنت جامعت في ثلاثة فثلاث كفارات، وهكذا كل جماع في يوم عنه كفارة، أما الجماعات المتعددة في يوم واحد فيكفي عنها كفارة واحدة، هذا هو الأحوط لك والأحسن، حرصًا على براءة الذمة، وخروجًا من خلاف أهل العلم، وجبرًا لصيامك، وإذا لم تحفظ عدد الأيام التي جامعت فيها، فاعمل بالأحوط وهو الأخذ بالزائد، فإذا شككت هل هي ثلاثة أيام أو أربعة فاجعلها أربعة وهكذا، ولكن لا يتأكد عليك إلا الشيء الذي تجزم به، وفقنا الله وإياك لما فيه رضاه، وبراءة الذمة(15/ 304) ]
وقال الشيخ الزامل (فلو جامع في أول النهار ثم كفر وجامع في آخر النهار فإن عليه كفارة ثانية وهذا فيه نظر والأظهر والله أعلم أنه إذا كفر ثم جامع آخر النهار فإنه ليس عليه إلا كفارة واحدة لأن حرمت هذا اليوم قد انتهكت بالجماع الأول مثل لو أفطر عمدًا فإنه يجب عليه الإمساك وهو آثم) وبمثله قاله شيخنا عبد العزيز القاسم في شرح منار السبيل.
قال الموفق (فأما من يباح له الفطر في أول النهار ظاهرا وباطنا كالحائض والنفساء والمسافر , والصبي والمجنون والكافر , والمريض إذا زالت أعذارهم في أثناء النهار فطهرت الحائض والنفساء , وأقام المسافر وبلغ الصبي وأفاق المجنون , وأسلم الكافر وصح المريض المفطر ففيهم روايتان إحداهما , يلزمهم الإمساك في بقية اليوم وهو قول أبي حنيفة والثوري والأوزاعي