المسجد فأذن لهن , ولو لم يكن موضعا لاعتكافهن لما أذن فيه ولو كان الاعتكاف في غيره أفضل لدلهن عليه , ونبههن عليه).
وفي الموسوعة الكويتية (اتّفق الفقهاء على أنّه يصحّ الاعتكاف من الرّجل والمرأة والصّبيّ المميّز) .
ولا يصح من الرجل إلا في مسجد تقام فيه الجماعة، واعتكافه في مسجد تقام فيه الجمعة أفضل.
قال الموفق (ولا يصح الاعتكاف في غير مسجد إذا كان المعتكف رجلا لا نعلم في هذا بين أهل العلم خلافا , والأصل في ذلك قول الله تعالى: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} فخصها بذلك ولو صح الاعتكاف في غيرها لم يختص تحريم المباشرة فيها فإن المباشرة محرمة في الاعتكاف مطلقا) واختار البخاري عمومه في كل مسجد حيث قال (والاعتكاف في المساجد كلها) وقال شيخ الإسلام (الاعتكاف في المسجد الجامع أفضل) شرح العمدة (2/ 749) واختار قول حذيفة باختصاصه بالمساجد الثلاثة الشيخ الألباني في الصحيحة (2786) وقيام رمضان.
وقال الشيخ ابن باز (يصح الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة إلا أنه يشترط في المسجد الذي يعتكف فيه إقامة صلاة الجماعة فيه فإن كانت لا تقام فيه صلاة الجماعة لم يصح الاعتكاف فيه، إلا إذا نذر الاعتكاف في المساجد الثلاثة فإنه يلزمه الاعتكاف بها وفاءً لنذره(15/ 444)
قال الموفق (ولا يتعين شيء من المساجد بنذره الاعتكاف فيه إلا المساجد الثلاثة وهي المسجد الحرام , ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) متفق عليه ولو تعين غيرها بتعيينه لزمه المضي إليه , واحتاج إلى شد الرحال لقضاء نذره فيه ولأن الله تعالى لم يعين لعبادته مكانا فلم يتعين بتعيين غيره وإنما تعينت هذه المساجد الثلاثة للخبر الوارد فيها.
قال الشيخ الزامل (المكان ليس بشرط في الاعتكاف فلو نذر الاعتكاف في مسجد غير المساجد الثلاثة فلا يتعين وله الاعتكاف في أي مسجد وهذا هو قول الجمهور، والرواية الأخرى عن الإمام أحمد أن المسجد يتعين إذا كان نذره له لكون فيه فضيلة لكثرة الجمع فيه أو لقدمه وهو داخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -(من نذر أن يطيع الله فليطعه) فهو فيه زيادة طاعة ونذر لتحصيل هذه الطاعة فتلزمه، ومثله عند الجمهور أن من نذر أن يصوم الاثنين مثلًا فإنه يتعين فنقول لهم لماذا لا نقول بأن الأزمان سواء في الفضيلة