فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 69

ولها نوعان:

أ) الحقنة العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية:

لم أرى خلافًا بين المعاصرين أن الحقنة الجلدية أو العضلية لا تفطر، ومنها إبر السكر فذهب إلى ذلك شيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين، والشيخ محمد بخيت والشيخ محمد شلتوت، ود. فضل عباس، ود. محمد هيتو، ومحمد بشير الشقفة، وهو من قرارات المجمع الفقهي.

الدليل: أن الأصل صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده، وهذه الإبرة ليست أكلًا، ولا شربًا، ولا بمعنى الأكل والشرب، وعلى هذا فينتفي عنها أن تكون في حكم الأكل والشرب.

ب) الحقنة الوريدية المغذية:

وقد اختلف فيها الفقهاء المعاصرون على قولين:

القول الأول: أنها تفطر الصائم، وهو قول الشيخ عبد الرحمن السعدي، وشيخنا عبد العزيز بن باز

وشيخنا محمد العثيمين، ومحمد بشير الشقفه، وهو من قرارات المجمع الفقهي فجاء فيه الأمور غير المفطرة (الحُقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية)

الدليل: أن الإبر المغذية في معنى الأكل والشرب، فإن المتناول لها يستغني بها عن الأكل والشرب.

القول الثاني: أنها لا تفطر، وهو قول الشيخ محمد بخيت، والشيخ محمد شلتوت، والشيخ سيد سابق.

الدليل: أن مثل هذه الحقنة لا يصل منها شيء إلى الجوف من المنافذ المعتادة أصلًا، وعلى فرض الوصول فإنما تصل من المسام فقط، وما تصل إليه ليس جوفًا، ولا في حكم الجوف

الجواب: سبق أن علة التفطير ليست وصول الشيء إلى الجوف من المنفذ المعتاد، بل حصول ما يتقوى به الجسم ويتغذى، ونقلت عن شيخ الإسلام ما يوضح هذا أتم توضيح.

الراجح: الأقرب ما عليه جمهور الفقهاء المعاصرين أن الإبرة المغذية تفطر الصائم لقوة أدلتهم وتوافقها مع مقاصد الشارع.

في داخل الجلد أوعية دموية، فما يوضع على سطح الجلد يمتص عن طريق الشعيرات الدموية إلى الدم، وهو امتصاص بطيء جدًا. وقد سبق أن حقن العلاج حقنًا مباشرًا في الدم لا يفطر، فمن باب أولى هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت