فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 69

6 -السّكر:

ذهب الحنابلة إلى أنّ السّكر بالحرام مفسدٌ للاعتكاف، وعليه المالكيّة والشّافعيّة إذا كان بسببٍ حرامٍ.

ولم يره الحنفيّة مفسدًا إن وقع ليلًا، أمّا إن كان في النّهار فإنّه يبطل الصّوم فيبطل الاعتكاف، لأنّه كالإغماء لا يقطع التّتابع. وألحق المالكيّة بالسّكر الحرام استعمال المخدّر إذا خدّره.

7 -الحيض والنّفاس:

يجب على الحائض والنّفساء الخروج من المسجد، إذ يحرم عليهما المكث فيه، ولأنّ الحيض والنّفاس يقطعان الصّيام.

والحائض والنّفساء يبنيان وجوبًا وفورًا - في نذر الاعتكاف المتتابع - بمجرّد زوال العذر، فإذا تأخّرتا بطل الاعتكاف. ولا يحسب زمن الحيض والنّفاس من الاعتكاف).

قال الموفق (المشهور في المذهب أن الاعتكاف يصح بغير صوم روي ذلك عن علي , وابن مسعود وسعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز , والحسن وعطاء وطاوس , والشافعي وإسحاق وعن أحمد رواية أخرى , أن الصوم شرط في الاعتكاف قال: إذا اعتكف يجب عليه الصوم وروي ذلك عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وبه قال الزهري , ومالك وأبو حنيفة والليث , والثوري والحسن بن يحيى لما روي عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -(أنه قال: لا اعتكاف إلا بصوم) رواه الدارقطني ولنا ما روى ابن عمر عن عمر (أنه قال: يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أوف بنذرك) رواه البخاري ولو كان الصوم شرطا لما صح اعتكاف الليل , لأنه لا صيام فيه ولأنه عبادة تصح في الليل فلم يشترط له الصيام كالصلاة , ولأنه عبادة تصح في الليل فأشبه سائر العبادات ولأن إيجاب الصوم حكم لا يثبت إلا بالشرع , ولم يصح فيه نص ولا إجماع).

وظاهر اختيار البخاري عدم اشتراط الصوم فبوب (باب: من لم ير عليه صوما إذا اعتكف) ورجحه البغوي في شرح السنة (6/ 395) وابن والشوكاني في نيل الأوطار (4/ 267) وابن باز في الفتاوى (ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح فلو اعتكف الرجل أو المرأة وهما مفطران فلا بأس في غير رمضان(15/ 441) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت