فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 69

ج: ابتلاع الصائم ريقه لا يفسد صومه ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره، ولكن إذا كان بلغمًا غليظًا كالنخاعة فلا تبلعه، بل أبصقه في منديل ونحوه إذا كنت في المسجد.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبدالله بن غديان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن عبدالله بن باز)

قال الموفق(وإن ابتلع النخامة ففيها روايتان إحداهما يفطر قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: إذا تنخم , ثم ازدرده فقد أفطر لأن النخامة من الرأس تنزل والريق من الفم ولو تنخع من جوفه , ثم ازدرده أفطر وهذا مذهب الشافعي لأنه أمكن التحرز منها أشبه الدم , ولأنها من غير الفم أشبه القيء.

والرواية الثانية لا يفطر- وهو المعتمد عن المالكية - قال , في رواية المروذي: ليس عليك قضاء إذا ابتلعت النخامة وأنت صائم لأنه معتاد في الفم غير واصل من خارج أشبه الريق.)

والقول الأول اختاره الشيخ ابن باز (اللعاب لا يضر بالصوم؛ لأنه من الريق، فإن بلع فلا بأس، وإن بصق فلا بأس أما النخامة وهي ما يخرج من الصدر، أو من الأنف، ويقال لها النخاعة، وهي البلغم الغليظ الذي يحصل للإنسان تارة من الصدر وتارة من الرأس، هذه يجب على الرجل والمرأة بصقه وإخراجه وعدم ابتلاعه. أما اللعاب العادي الذي هو الريق، فهذا لا حرج فيه ولا يضر الصائم لا رجلًا ولا امرأة(15/ 313 ) )

اختار الشيخ ابن عثيمين عدم التفطير بها فقال في الشرح الممتع (قوله: «ويحرم بلع النخامة» بلع النخامة حرام على الصائم وغير الصائم؛ وذلك لأنها مستقذرة وربما تحمل أمراضًا خرجت من البدن، فإذا رددتها إلى المعدة قد يكون في ذلك ضرر عليك، لكنها تتأكد على الصائم؛ لأنها تفسد صومه

فإن لم تصل النخامة إلي الفم بأن أحس بها نزلت من دماغه، وذهبت إلى جوفه فإنها لا تفطر، وذلك لأنها لم تصل إلى ظاهر البدن، والفم في حكم الظاهر، فإذا وصلت إليه ثم ابتلعها بعد ذلك أفطر، وأما إذا لم تصل إليه فإنها ما زالت في حكم الباطن فلا تفطر.

وفي المسألة قول آخر في المذهب، أنها لا تفطر أيضًا ولو وصلت إلى الفم وابتلعها، وهذا القول أرجح؛ لأنها لم تخرج من الفم، ولا يعد بلعها أكلًا ولا شربًا، فلو ابتلعها بعد أن وصلت إلى فمه، فإنه لا يفطر بها، لكن نقول قبل أن يفعل هذا: لا تفعل وتجنب هذا الأمر، ما دام أن المسألة بهذا الشكل، وليست النخامة كبلع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت