الأئمة الأربعة على عدم الفطر بالفصد والتشريط واختار شيخ الإسلام وابن القيم وابن عثيمين التفطير بهما.
وقال ابن القيم (واختلفوا في التشريط والفصاد. أيهما أولى بالفطر؟ والصواب الفطر بالحجامة والفصاد والتشريط، وهو اختيار شيخنا أبي العباس بن تيمية، واختيار صاحب الإفصاح، لأن المعنى الموجود في الحجامة موجود في الفصاد طبعًا وشرعًا، وكذلك في التشريط،) حاشية ابن القيم على السنن الملحقة بعون المعبود (6/ 498) .
قال الشيخ الزامل (المذهب أن الفطر هو بالحجامة فقط أما الفصد والشرط فلا يفطران وشيخ الإسلام وابن القيم يريان أن إخراج الدم بأي وسيلة يفطر سواء بالحجامة أو الشرط أو الفصد حتى لو جرح نفسه فأخرج الدم أما الرعاف فلا يفطر عندهم) .
قال الحافظ في الفتح (قد يحتلم - الصائم - بالنهار فيجب عليه الغسل ولا يحرم عليه بل يتم صومه إجماعا) (4/ 175) .
قول الحنفية والشافعية والحنابلة عدم الفطر بالتفكير ولو أنزل واختاره الشيخ ابن باز فقال (أما الاحتلام والتفكير فلا يبطل الصوم ولو خرج مني بسببهما) الفتاوى (15/ 268) والشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (6/ 390) وقال المالكية إدامة الفكر يفسد الصوم.
قال الموفق (فإن فكر فأنزل لم يفسد صومه وحكي عن أبي حفص البرمكي , أنه يفسد واختاره ابن عقيل لأن الفكرة تستحضر فتدخل تحت الاختيار. ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم:(عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم) ولأنه لا نص في الفطر به ولا إجماع).
قال الموفق (فأما ما حصل منه عن غير قصد كالغبار الذي يدخل حلقه من الطريق , ونخل الدقيق والذبابة التي تدخل حلقه أو يرش عليه الماء فيدخل مسامعه , أو أنفه أو حلقه أو يلقى في ماء فيصل إلى جوفه أو يسبق إلى حلقه من ماء المضمضة , أو يصب في حلقه أو أنفه شيء كرها أو تداوى مأمومته أو جائفته بغير اختياره أو يحجم كرها , أو تقبله امرأة بغير اختياره فينزل أو ما أشبه هذا فلا يفسد صومه , لا نعلم فيه