رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام؟ قال: شهر رمضان قال: هل علي غيره؟ قال: لا إلا أن تطوع شيئا قال: فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة؟ فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشرائع الإسلام قال: والذي أكرمك لا أتطوع شيئا , ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق) متفق عليهما وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان)
(على كل مسلم) يخرج الكافر فلا يجب عليه الصوم ولا يصح منه إجماعًا.
وإذا أسلم الكافر في شهر رمضان , صام ما يستقبل من بقية شهره بلا خلاف فيه، وأما قضاء ما مضى من الشهر قبل إسلامه , فلا يجب عند الجمهور والأكثر واختاره الموفق وقال عطاء يقضي
فأما اليوم الذي أسلم فيه فإنه يلزمه إمساكه ويقضيه هذا المنصوص عن أحمد وإسحاق واستدلوا: بما روى أبو داود قال وأتت أسلم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (صمتم يومكم هذا فقالوا: لا، فقال: أتموا بقية يومكم واقضوه) .
وقال مالك , والأحناف وأبو ثور وابن المنذر وهو اختيار شيخ الإسلام: لا قضاء عليه لأنه لم يدرك في زمن العبادة ما يمكنه التلبس بها فيه فأشبه ما لو أسلم بعد خروج اليوم. واستدلوا: بما ثبت في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أرسل غداة عاشوراء إلى القرى التي حول المدينة من أصبح صائمًا فليتم صومه ومن أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالقضاء مع الإمساك وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز. قالوا: والقاعدة الشرعية أن الشرائع لا تجب إلا بعد العلم بها وهي قاعدة مطردة في مسائل الديانة كلها وهذا القول هو الراجح وأما ما استدل به الحنابلة فإسناده ضعيف، وقد ضعفه عبد الحق الأشبيلي وغيره
(بالغ عاقل) بعضهم يعبر بالمكلف وهو يشمل البالغ العاقل والبلوغ شرط لصحة العبادة قال - صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم: الصبي حتى يبلغ، والمجنون حتى يفيق)
المجنون إذا أفاق في أثناء الشهر فعليه صوم ما بقي من الأيام بغير خلاف وفي قضاء اليوم الذي أفاق فيه وإمساكه روايتان كإسلام الكافر ولا يلزمه قضاء ما مضى وهو قول الأكثر وقال مالك ورواية عن الأئمة الثلاثة: يقضي