المذي: ماء رقيق يخرج عقيب الشهوة بدون أن يحس به الإنسان عند خروجه.
قال الموفق في المغني (الحال الثالث أن يمذي فيفطر عند إمامنا ومالك وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يفطر وروي ذلك عن الحسن , والشعبي والأوزاعي لأنه خارج لا يوجب الغسل , أشبه البول ولنا أنه خارج تخلله الشهوة خرج بالمباشرة فأفسد الصوم كالمني وفارق البول بهذا) (وسُئل - شيخ الإسلام - عما إذا قَبَّلَ زوجته، أو ضمها، فأمذى: هل يفسد ذلك صومه أم لا؟ فأجاب: يفسد الصوم بذلك، عند أكثر العلماء.) الفتاوى (25/ 265)
قال الشيخ ابن باز (أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء؛ لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم، ولأنه يشق التحرز منه(15/ 315) ورجحه الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع.
قال الشيخ سلمان (وفي رواية أنه لا يفطر بالمذي وهذه الرواية اختارها جماعة من أكابر الحنابلة كالآجري وابن مفلح صاحب الفروع وابن تيمية وجمع من المحققين وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي)
قال الموفق(ولتكرار النظر أيضا ثلاثة أحوال أحدها أن لا يقترن به إنزال فلا يفسد الصوم بغير اختلاف
الثاني , أن يقترن به إنزال المني فيفسد الصوم في قول إمامنا وعطاء , والحسن البصري ومالك والحسن بن صالح.
وقال جابر بن زيد , والثوري وأبو حنيفة والشافعي , وابن المنذر: لا يفسد لأنه إنزال عن غير مباشرة أشبه الإنزال بالفكر ولنا أنه إنزال بفعل يتلذذ به ويمكن التحرز منه , فأفسد الصوم كالإنزال باللمس والفكر لا يمكن التحرز منه , بخلاف تكرار النظر
الثالث: مذي بتكرار النظر فظاهر كلام أحمد أنه لا يفطر به لأنه لا نص في الفطر ولا يمكن قياسه على إنزال المني , لمخالفته إياه في الأحكام فيبقى على الأصل فأما إن نظر فصرف بصره لم يفسد صومه , سواء أنزل أو لم ينزل وقال مالك: إن أنزل فسد صومه لأنه أنزل بالنظر أشبه ما لو كرره ولنا أن النظرة الأولى لا يمكن التحرز منها فلا يفسد الصوم ما أفضت إليه , كالفكرة)
قال البغوي (ومن نظر فأمنى لا يفسد صومه قاله جابر بن زيد وهو قول عامة أهل السنة) (6/ 292)