عليه وسلم - ومداومته عليه تقربا إلى الله تعالى وطلبا لثوابه) قال ابن حجر (وليس بواجب إجماعا الا على من نذره وكذا من شرع فيه فقطعه عامدا عند قوم) (4/ 318) .
قال ابن حجر (وفيه جواز الخروج من الاعتكاف بعد الدخول فيه وأنه لا يلزم بالنية ولا بالشروع فيه ويستنبط منه سائر التطوعات خلافا لمن قال باللزوم) (4/ 325)
قال الترمذي في سننه(عن أنس ابن مالك قال: -"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عاما. فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين". قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث أنس.
واختلف أهل العلم في المعتكف إذا قطع اعتكافه قبل أن يتمه على ما نوى، فقال بعض أهل العلم إذا نقض اعتكافه وجب القضاء، واحتجوا بالحديث:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج من اعتكافه فاعتكف عشرا من شوال، وهو قول مالك. وقال بعضهم: إن لم يكن عليه نذر اعتكاف أو شيء أوجبه على نفسه وكان متطوعا فخرج فليس عليه شيء أن يقضي، إلا أن يحب اختيارا منه ولا يجب ذلك عليه". وهو قول الشافعي. قال الشافعي: وكل عمل لك أن لا تدخل فيه، فإذا دخلت فيه فخرجت منه فليس عليك أن تقضي إلا الحج والعمرة) .
قال الشيخ ابن باز معلقًا (هذا هو الصواب أنه لا يلزم شيء بالشروع فيه إلا الحج والعمرة للآية(وأتموا الحج والعمرة لله) فإذا أراد قطع الاعتكاف أو الخروج منه فليس عليه شيء وكذا مثله الصوم والصلاة وسائر التطوعات).
قال الموفق (وللمرأة أن تعتكف في كل مسجد ولا يشترط إقامة الجماعة فيه لأنها غير واجبة عليها وبهذا قال الشافعي وليس لها الاعتكاف في بيتها وقال أبو حنيفة , والثوري: لها الاعتكاف في مسجد بيتها وهو المكان الذي جعلته للصلاة منه واعتكافها فيه أفضل لأن صلاتها فيه أفضل .. ولنا , قوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} والمراد به المواضع التي بنيت للصلاة فيها وموضع صلاتها في بيتها ليس بمسجد لأنه لم يبن للصلاة فيه وإن سمي مسجدا كان مجازا , فلا يثبت له أحكام المساجد الحقيقية كقول النبي - صلى الله عليه وسلم:(جعلت لي الأرض مسجدا) ولأن أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذنه في الاعتكاف في