فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 69

اختلف العلماء في مسألة الصيام عن الميت على أقوال:

أ - الجمهور مالك والشافعي وأبي حنيفة أنه لا يجوز الصيام عن الميت لا رمضان ولا نذر ولا كفارة لما جاء عن ابن عباس مرفوعًا (لا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مد حنطة) رواه النسائي في الكبرى والطحاوي والصواب أنه موقوف عليه وعن ابن عمر مرفوعًا (من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا) رواه الترمذي والصواب أنه موقوف عليه.

ب - لا يصام عن الميت إلا النذر فقط وهو قول أحمد وإسحاق لحديث عائشة (إن ماتت وعليها صيام نذر أفأصوم عنها) بخ (1935) مسلم (1148) وروي عن ابن عمر وابن عباس وعائشة بأسانيد صحيحة (شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام(1/ 363 - 368) ورجحه وقال ابن القيم في تهذيب السنن (( وهذا أعدل الأقوال وعليه يدل كلام الصحابة وبهذا يزول الإشكال) (عون المعبود(7/ 37) ورجحه الألباني في تمام المنة (1/ 428) ومال إليه الشيخ الزامل في التعليق على عون المعبود ونسبه لشيخ الإسلام وابن القيم.

ج - أنه يصام عن الميت مطلقًا سواء كان كفارة أو نذرًا أو قضاء رمضان وهو قول أصحاب الحديث وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث وهو قول أبي ثور وجماعة من محدثي الشافعية وقال البيهقي في الخلافيات: وهذه المسألة لا أعلم خلافًا بين أهل الحديث في صحتها والعمل بها. وقال الحافظ في الفتح بعد ذكر الخلاف (وإذا تحققت صحة الحديث لم يترك المحقق للمظنون) (4/ 228) واختاره الشوكاني في نيل الأطار (4/ 237) واختاره ابن حزم وداود الظاهري والنووي في المجموع وشرح مسلم وابن باز في تعليقه على الفتح ونيل الأوطار وشرح مسلم وعون المعبود واختاره ابن عثيمين في الشرح الممتع (6/ 455) والمباركفوري في تحفة الأحوذي (3/ 408) والزامل في شرح عمدة الفقه وينظر شرح السنة (6/ 326) .

قال الموفق (الصوم ليس بواجب على الولي لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبهه بالدين ولا يجب على الولي قضاء دين الميت , وإنما يتعلق بتركته إن كانت له تركة فإن لم يكن له تركة فلا شيء على وارثه , لكن يستحب أن يقضى عنه لتفريغ ذمته وفك رهانه) قال الحافظ في الفتح (ليس الأمر في الحديث(صام عنه وليه) للوجوب عند الجمهور وبالغ إمام الحرمين ومن تبعه فادعوا الإجماع على ذلك وفيه نظر لأن بعض أهل الظاهر أوجبه) (4/ 228) ورجح الشيخ ابن باز في التعليق على الفتح ونيل الأوطار وشرح مسلم وعون المعبود عدم الوجوب واختاره ابن عثيمين في الشرح الممتع (6/ 455) والنووي في شرح مسلم (8/ 26) ورجحه الزامل في عون المعبود وابن قاسم في شرح منار السبيل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت