فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 69

الاستمناء في نهار رمضان يبطل الصوم إذا كان متعمدًا ذلك وخرج منه المني وعليه أن يقضي إن كان الصوم فريضة وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن الاستمناء لا يجوز لا في حال الصوم ولا في غيره، وهي التي يسميها الناس العادة السرية (15/ 267) وابن عثيمين في الشرح الممتع والزامل

قال الموفق (ولا يخلو المقبل من ثلاثة أحوال أحدها أن لا ينزل فلا يفسد صومه بذلك , لا نعلم فيه خلافا لما روت عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -(كان يقبل وهو صائم وكان أملككم لإربه) رواه البخاري , ومسلم

الحال الثاني أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه لما ذكرناه من إيماء الخبرين ولأنه إنزال بمباشرة , فأشبه الإنزال بالجماع دون الفرج

الحال الثالث أن يمذي فيفطر عند إمامنا ومالك وقال أبو حنيفة والشافعي: لا يفطر وروي ذلك عن الحسن , والشعبي والأوزاعي لأنه خارج لا يوجب الغسل , أشبه البول ولنا أنه خارج تخلله الشهوة خرج بالمباشرة فأفسد الصوم كالمني وفارق البول)

قال ابن حجر في الفتح (وقال ابن قدامة أن قبل فانزل أفطر بلا خلاف كذا قال وفيه نظر فقد حكى بن حزم أنه لا يفطر ولو انزل وقوى ذلك وذهب إليه) قال البغوي (وإذا أنزل بقبلة أو مباشرة فسد صومه بالاتفاق) شرح السنة (6/ 278)

نقل الخلاف فيها البغوي في شرح السنة (6/ 277) وابن حجر في الفتح فقال (وقد اختلف في القبلة والمباشرة للصائم) :

أ - فكرهها قوم مطلقا وهو مشهور عند المالكية وروى بن أبي شيبة بإسناد صحيح عن بن عمر أنه كان يكره القبلة والمباشرة

ب - ونقل ابن المنذر وغيره عن قوم تحريمها واحتجوا بقوله تعالى {فالآن باشروهن} الآية فمنع المباشرة في هذه الآية نهارا والجواب عن ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو المبين عن الله تعالى وقد أباح المباشرة نهارا فدل على أن المراد بالمباشرة في الجماع لا ما دونه من قبلة ونحوها والله أعلم وممن أفتى بإفطار من قبل وهو صائم عبد الله بن شبرمة أحد فقهاء الكوفة ونقله الطحاوي عن قوم لم يسمهم والزم ابن حزم أهل القياس أن يلحقوا الصيام بالحج في منع المباشرة ومقدمات النكاح للاتفاق على إبطالهما بالجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت