ج - وأباح القبلة قوم مطلقا وهو المنقول صحيحا عن أبي هريرة وبه قال سعيد وسعد بن أبي وقاص وطائفة بل بالغ بعض أهل الظاهر فاستحبها
د - وفرق آخرون بين الشاب والشيخ فكرهها للشاب واباحها للشيخ وهو مشهور عن بن عباس أخرجه مالك وسعيد بن منصور وغيرهما وجاء فيه حديثان مرفوعان فيهما ضعف أخرج أحدهما أبو داود من حديث أبي هريرة والآخر أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص
هـ - وفرق آخرون بين من يملك نفسه ومن لا يملك كما اشارت إليه عائشة. وقال الترمذي ورأى بعض أهل العلم أن للصائم إذا ملك نفسه أن يقبل وإلا فلا ليسلم له صومه وهو قول سفيان والشافعي - وأحمد وإسحاق - ويدل على ذلك ما رواه مسلم من طريق عمر بن أبي سلمة وهو ربيب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ايقبل الصائم فقال سل هذه لام سلمة فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك فقال يا رسول الله قد غفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أما والله أني لاتقاكم لله وأخشاكم له فدل ذلك على أن الشاب والشيخ سواء لأن عمر حينئذ كان شابا)
قال النووي في شرح مسلم (قال الشافعي: القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته أما من تحركت شهوته فهي حرام على الأصح في حقه وقيل مكروهة) (7/ 215)
وقال ابن القيم (ولا يصح عنه - صلى الله عليه وسلم - التفريق بين الشاب والشيخ ولم يجيء من جهة يثبت) (1/ 58) وينظر شرح عمدة الفقه لشيخ الإسلام (1/ 486)
قال الشيخ ابن باز في الفتاوى (تقبيل الرجل امرأته ومداعبته لها ومباشرته لها بغير الجماع وهو صائم كل ذلك جائز ولا حرج فيه؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم، لكن إن خشي الوقوع فيما حرم الله عليه لكونه سريع الشهوة، كره له ذلك، فإن أمنى لزمه الإمساك والقضاء، ولا كفارة عليه عند جمهور أهل العلم. أما المذي فلا يفسد به الصوم في أصح قولي العلماء؛ لأن الأصل السلامة وعدم بطلان الصوم، ولأنه يشق التحرز منه(15/ 315 ) )
وقد ضعف الشيخ ابن باز الأحاديث الدالة على التفريق بين الشيخ والشاب وقال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع وفتاوى أركان الإسلام (فإن التقبيل ونحوه يحرم إذا كان الصائم يخشى على نفسه من الإنزال) وقد صحح الشيخ الألباني حديث التفريق بين الشيخ والشاب في الصحيحة (219 - 220)