فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 69

قال النووي في شرح مسلم (ويصح اعتكاف ساعة واحدة ولحظة واحدة، وضابطه عند أصحابنا مكث يزيد على طمأنينة الركوع أدنى زيادة، هذا هو الصحيح وفيه خلاف شاذ في المذهب، ولنا وجه أنه يصح اعتكاف المار في المسجد من غير لبث والمشهور الأول، فينبغي لكل جالس في المسجد لانتظار صلاة أو لشغل آخر من آخرة أو دنيا أن ينوي الاعتكاف فيحسب له ويثاب عليه ما لم يخرج من المسجد، فإذا خرج ثم دخل جدد نية أخرى) (8/ 67) .

قال ابن حجر (واتفقوا على أنه لا حد لأكثره واختلفوا في أقله فمن شرط فيه الصيام قال أقله يوم ومنهم من قال يصح مع شرط الصيام في دون اليوم حكاه بن قدامة وعن مالك يشترط عشرة أيام وعنه يوم أو يومان ومن لم يشترط الصوم قالوا أقله ما يطلق عليه اسم لبث ولا يشترط القعود وقيل يكفي المرور مع النية كوقوف عرفة وروى عبد الرازق عن يعلى بن أمية الصحابي أني لأمكث في المسجد الساعة وأما أمكث إلا لاعتكف) (4/ 319) .

قال الشيخ ابن باز (والاعتكاف هو المكث في المسجد لطاعة الله تعالى سواء كانت المدة كثيرة أو قليلة؛ لأنه لم يرد في ذلك فيما أعلم ما يدل على التحديد لا بيوم ولا بيومين ولا بما هو أكثر من ذلك، وهو عبادة مشروعة إلا إذا نذره صار واجبًا بالنذر وهو في حق المرأة والرجل سواء ولا يشترط أن يكون معه صوم على الصحيح فلو اعتكف الرجل أو المرأة وهما مفطران فلا بأس في غير رمضان(15/ 441 ) )

قال الموفق في المغني (قال: [ومن نذر أن يعتكف شهرا بعينه دخل المسجد قبل غروب الشمس] وهذا قول مالك , والشافعي وحكى ابن أبي موسى عن أحمد رواية أخرى أنه يدخل معتكفه قبل طلوع الفجر من أوله وهو قول الليث وزفر(لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح , ثم دخل معتكفه) متفق عليه ولأن الله تعالى قال: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} ... ووجب أن يدخل قبل الغروب ليستوفي جميع الشهر فإنه لا يمكن إلا بذلك وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب , كإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم وأما الصوم فإن محله النهار فلا يدخل فيه شيء من الليل في أثنائه ولا ابتدائه , إلا ما حصل ضرورة بخلاف الاعتكاف وأما الحديث فقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدا من الفقهاء قال به على أن الخبر إنما هو في التطوع فمتى شاء دخل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت