فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 69

الدهانات والمراهم ونحوها. بل حكى بعض المعاصرين الإجماع على أنها لا تفطروهو من قرارات المجمع الفقهي.

إدخال القثطرة - القسطرة -

(أنبوب دقيق) في الشرايين للتصوير أو العلاج أو غير ذلك:

إدخال القثطرة في الشرايين ليس أكلًا، ولا شربًا، ولا في معناهما، ولا يدخل المعدة، فهو أولى بعدم التفطير من الإبر الوريدية، وهذا ما أخذ به المجمع الفقهي.

التعريف به: هو عبارة عن إدخال منظار من خلال فتحة صغيرة في جدار البطن إلى التجويف البطني، والهدف من ذلك إجراء العمليات الجراحية، كاستأصال المرارة، أوالزائدة، أو إجراء التشخيص لبعض الأمراض، أو لسحب البييضات في عملية التلقيح الصناعي (طفل الأنابيب) ، أو لأخذ عينات، ونحو ذلك

وعلم من هذا التعريف أنه لا علاقة له بالمعدة بمعنى أنه لا يصل إلى داخل المعدة.

من المسائل التي تشبه منظار البطن وتحدث عنها المتقدمون من الفقهاء مسألة الجائفة:

تعريف الجائفة: هي الجرح الذي في البطن، يصل إلى الجوف، إذا وضع فيه دواء.

وقد اختلف فيها الفقهاء.

القول الأول: أنها لا تفطر، وهو مذهب مالك، وأبي يوسف، ومحمد، وأبي ثور، وداود، واختاره شيخ الإسلام.

1 ـ لأن ما يوضع في الجرح لا يصل لمحل الطعام.

2 ـ أن المسلمين كانوا يجرحون في الجهاد وغيره مأمومة وجائفة، فلو كان هذا يفطر لبُين لهم، فلما لم ينه الصائم عن ذلك علم أنه لم يجعله مفطرًا.

القول الثاني: ذهب الجمهور إلى أنها تفطر:

1 ـ لأن الدواء وصل إلى جوفه باختياره، أشبه الأكل.

2 ـ استدلوا بالحديث (( وبالغ بالاستنشاق ... ) )قالوا فكل ما وصل إلى الجوف بفعله يفطر، سواء، كان في موضع الطعام والغذاء، أو غيره من حشو جوفه.

القول المختار:

الأقرب ـ والله تعالى أعلم ـ هو القول الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت