أما الصبي فلا يجب عليه الصوم حتى يبلغ وهذا قول أكثر أهل العلم , وذهب بعض الحنابلة إلى إيجابه على الغلام المطيق له إذا بلغ عشرا لما روى ابن جريج عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن أبيه , قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا أطاق الغلام صيام ثلاثة أيام وجب عليه صيام شهر رمضان) والحديث مرسل
(قادر على الصوم) فالعاجز عن الصوم والمريض لا يجب عليهم الصوم.
يجب الصيام بإكمال شعبان، ورؤية هلال رمضان لحديث أبي هريرة قال النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو قال: قال أبو القاسم - صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) متفق عليه.
صيام يوم الشك هو صيام يوم الثلاثين إذا حال غيم أو قتر دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين
الجمهور على النهي عن صيامه وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد في رواية , وقال أبو حنيفة وأحمد في المنصوص عنه بجواز صيامه وهو مذهب كثير من الصحابة والتابعين والأظهر تحريمه وهو اختيار شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم، وابن عقيل وأبو الخطاب وصاحب الفروع وصاحب الإنصاف (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) والذي يصوم يوم الشك يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وحتى الذين قالوا بالوجوب قالوا يجب احتياطًا، فلما لم يثبت ولم ير الهلال فلا يحكم بالصيام ولأن الأصل بقاء شعبان فكيف يترك الأصل المتيقن لأمر مشكوك فيه ولقول عمار (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) وهذا عند جمهور العلماء ومنهم من يقول إنه إجماع أن له حكم الرفع.
قال شيخ الإسلام (إذا رأي هلال الصوم وحده، أو هلال الفطر وحده، فهل عليه أن يصوم برؤية نفسه؟ أو يفطر برؤية نفسه؟ أم لا يصوم ولا يفطر إلا مع الناس؟ على ثلاثة أقوال، هي ثلاث روايات عن أحمد:
أحدها: أن عليه أن يصوم، وأن يفطر سرًا، وهو مذهب الشافعي.
والثاني: يصوم ولا يفطر إلا مع الناس، وهو المشهور من مذهب أحمد ومالك وأبي حنيفة. وابن المنذر
والثالث: يصوم مع الناس، ويفطر مع الناس، وهذا أظهر الأقوال؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون) رواه الترمذي، وقال حسن