قال الشيخ ابن باز (أما خروج المني عن شهوة، فإنه يبطل الصوم سواء حصل عن مباشرة، أو قبلة، أو تكرار نظر، أو غير ذلك من الأسباب التي تثير الشهوة كالاستمناء ونحوه، أما الاحتلام والتفكير فلا يبطل الصوم ولو خرج مني بسببهما(15/ 268 ) )
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (النظر: إن كان واحدة فأنزل أو أمذى فلا شيء عليه في ذلك، وإن كرر فأمذى فلا شيء في ذلك، وإن كرَّر فأنزل فسد صومه.)
الجمهور أبو حنيفة ومالك والشافعي والثوري على عدم الفطر بالحجامة واختاره ابن حزم كما نقله عنه ابن حجر في الفتح (4/ 210) والألباني في الإرواء (4/ 75) والشوكاني حيث قال (ويجمع بين الأحاديث بأن الحجامة مكروهة في حق من يضعف بها وتزداد الكراهة إذا كان الضعف يبلغ إلى حد يكون سببًا للإفطار ولا تكره في حق من كان لا يضعف بها) نيل الأوطار (4/ 203) وكذا اختاره الشيخ الزامل في شرح عمدة الفقه فقال (الحجامة فيها خلاف كثير وهي من أطول المسائل في الصوم، فالجمهور على أنها لا تفطر ومذهب أحمد أنها تفطر وفيه قول وسط بأنها مكروهة وهذا هو الأظهر فهي مكروهة ولا تفطر وفيها أدلة كثيرة وبسط الأدلة فيها يطول وخاصة حديث ابن عباس(أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو صائم محرم) وجاء (عن ثابت البناني قال سئل أنس بن مالك كنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال لا إلا من أجل الضعف. رواه البخاري) فهذا حكاية عن أنس عن الصحابة ثم جاء عن أبي سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص في الحجامة وجاء أيضًا من أنس رضي الله وهذا يدل على أن أنس فهم أن التفطير بها منسوخ ولهذا قال (لا إلا من أجل الضعف) فكأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها في أول الأمر ثم لما اشتد عليهم رخص لهم في ذلك ولكن الأولى ألا تكون في حال الصيام) وكذا اختاره الشيخ العلوان في شرح البلوغ.
وقال بأنها مفطرة ومفسدة للصوم أحمد وإسحاق وابن المنذر , ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وهو قول عطاء وعبدالرحمن بن مهدي واختاره شيخ الإسلام في الفتاوى (25/ 252 - 258) وابن القيم في تهذيب السنن (عون المعبود 6/ 495) وزاد المعاد (1/ 60) وابن خزيمة في صحيحه ح (1963) والشيخ ابن باز فقال (أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"أفطر الحاجم والمحجوم"(15/ 258 - 274) والشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع.