خلافا لأنه لا فعل له فلا يفطر كالاحتلام) ونقل الإجماع عليه ابن المنذر كما في الفتح (4/ 184) وشرح السنة (6/ 295)
حكم من أكل يظنه ليلًا ثم بان له واتضح وعلم أنه كان غالطًا وأن الليل قد خرج وطلع الفجر فبان له خلاف ظنه أو أفطر يظن أن الشمس قد غربت.
قول الأئمة الأربعة وظاهر اختيار ابن حجر في الفتح أن عليه القضاء. وهو اختيار الشيخ ابن باز في الفتاوى (15/ 288)
قال الموفق (( وإن أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلع , أو أفطر يظن أن الشمس قد غابت - لغيم أو مطر أو غبار- ولم تغب فعليه القضاء هذا قول أكثر أهل العلم من الفقهاء وغيرهم. وحكي عن عروة , ومجاهد والحسن وإسحاق: لا قضاء عليهم لما روى زيد بن وهب قال: كنت جالسا في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان , في زمن عمر بن الخطاب فأتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة فشربنا , ونحن نرى أنه من الليل ثم انكشف السحاب فإذا الشمس طالعة قال: فجعل الناس يقولون: نقضي يوما مكانه فقال عمر: والله لا نقضيه , ما تجانفنا لإثم ولأنه لم يقصد الأكل في الصوم فلم يلزمه القضاء كالناسي ولنا أنه أكل مختارا , ذاكرا للصوم فأفطر كما لو أكل يوم الشك ... وروى هشام بن عروة عن فاطمة امرأته عن أسماء قالت:(أفطرنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يوم غيم ثم طلعت الشمس قيل لهشام: أمروا بالقضاء؟ قال: لا بد من قضاء؟) أخرجه البخاري)
والقول الثاني: عدم القضاء وهو اختيار ابن خزيمة ح (1991) في صحيحه وشيخ الإسلام (25/ 216 - 231 وشرح عمدة الفقه له(1/ 490) وابن القيم كما في عون المعبود (6/ 484) والشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع والزامل في شرح عمدة الفقه
قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع (وهذه المسألة لها خمسة أقسام:
1 ـ أن يتيقن أن الفجر لم يطلع، مثل أن يكون طلوع الفجر في الساعة الخامسة، ويكون أكله وشربه في الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح.
2 ـ أن يتيقن أن الفجر طلع، كأن يأكل في المثال السابق في الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد.
3 ـ أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا، ويغلب على ظنه أنه لم يطلع؟ فصومه صحيح.
4 ـ أن يأكل ويشرب، ويغلب على ظنه أن الفجر طالع فصومه صحيح أيضًا.
5 ـ أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان، فصومه صحيح.