القول الثاني: أنها مفطرة، وقال به الشيخ حسن أيوب، وعبد الحميد طهماز، ومحي الدين مستو
الأدلة:
1 ـ استدلوا بما ذكره الفقهاء، من أن كل ما يدخل الجوف فهو مفطر، واعتبروا الأمعاء من الجوف.
المناقشة: يجاب عن هذا الدليل بما سبق أن الجوف هو المعدة فقط، أما الأمعاء فلا يفطر ما دخل فيه، إلا إذا كان مما يمكن امتصاصه من الغذاء والماء، والتحاميل ليست كذلك.
2 ـ أن فيها صلاح بدنه
المناقشة: أن الله لم يجعل ما فيه صلاح البدن مفسدًا للصوم، إنما ذكر الطعام والشراب فقط، وإصلاح البدن يحصل بأشياء كثيرة، وهي مع ذلك غير مفطرة.
القول المختار: الذي يظهر أنها لا تفطر، لعدم وجود دليل شرعي يعتمد عليه في إفساد صيام مستعمل التحاميل، وأدلة أصحاب القول الأول وجيهة فيما ظهر لي والله أعلم.
المنظار الشرجي وأصبع الفحص الطبي.
قد يدخل الطبيب المنظار من فتحة الشرج، ليكشف على الأمعاء أو غيرها.
وقد سبق الكلام على منظار المعدة، وما ذكره الفقهاء فيه، وهو ينطبق على المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي.
إلا أن القول بعدم التفطير في المنظار الشرجي، وأصبع الفحص الطبي، أولى وأقوى، لما سبق تقريره من أن الجوف هو المعدة، أو ما يوصل إليها، وليس كل تجويف في البدن يعتبر جوفًا، فعلى هذا يكون المنظار الشرجي والإصبع أبعد أن يفطر من منظار المعدة.
إدخال القثطرة، أو المنظار، أو إدخال دواء، أو محلول لغسل المثانة، أو مادة تساعد على وضوح الأشعة
بحث الفقهاء المتقدمون مسألة: إذا أدخل إحليله مائعًا أو دهنًا، واختلفوا فيها على قولين:
القول الأول: أن التقطير في الإحليل لا يفطر، وهو مذهب الأحناف، والمالكية، والحنابلة
الدليل: لأنه ليس بين باطن الذكر والجوف منفذ
القول الثاني: أنه يفطر، قال به أبو يوسف وقيده بوصوله إلى المثانة، وهو الصحيح عند الشافعية (
الدليل
1 ـ أن بين المثانة والجوف منفذًا.
المناقشة: علم التشريح الحديث وضح أنه ليس بين المثانة والمعدة منفذ.
2 ـ لأنه منفذ يتعلق الفطر بالخارج منه، فتعلق بالواصل إليه كالفم.