ومن بين الشروط التي يجب مراعاتها إلى جانب مصلحة المسلمين ألا يكون في قتله - القائم بالعملية - مفسدة عامة من كسر قلوب المسلمين أو إضعافهم أو تقوية قلوب الكفار وأهم شرط من هذه الشروط أن يتصف المقدم على العملية الإستشهادية بالإخلاص فبدون الإخلاص لا قيمة لأي عمل ولا ثواب بل ولا تأثير ومن هذه الشروط أن تقصد النكاية في الكفار بما لا يمكن إلا بقتل النفس وفي هذا يقوم بعض الإستشهاديين الفلسطينيين - وأعجب من وصف أجهزة إعلامنا لهم بالانتحاريين - بزرع المتفجرات في أجسامهم أو عرباتهم ويقتحمون الأعداء فيقتلون ويقتلون وتصاب نفوسهم ابتداء من جراء هذا العمل البطولي وهؤلاء - بنظري - يلتذون أعظم لذة بما تحملوا من الألم من أجله ويكون سرورهم إن شاء الله بقدر ما تحملوا من الألم في الله ولله.
الخلاصة:
المؤسف أن بعض أبناء المسلمين إنساق وراء تعريف هذه العمليات الإستشهادية (بالإرهاب) تارة وبالعمليات الانتحارية للتنفير تارة أخرى حتى في الصراع الدائر بين الشعب الفلسطيني الأعزل بالحجارة أمام الصواريخ والقنابل وطائرات الأباتشي التي اغتالت الشيخ أحمد يس المقعد فعندما يقدم أحد أبناء هذا الشعب المغلوب على أمره والذي اعتدى عليه في مصادرة أرضه وحورب في وسائل عيشه وحوصر وهدمت منازله فإذا دافع عن كرامته بما يستطيع أمام هذه الهمجية بتفجير نفسه انبرت أصوات من هنا وهناك تدين العملية الانتحارية الإرهابية ولا ندري إلى متى تبقى الحقوق الإنسانية لغير المسلمين وحدهم ولا ننظر في حجم المعاناة التي يعانيها الشعب الفلسطيني من قهر العدو الصهيوني الذي وصل حد الضرب بالدبابات والطائرات بما فيها الـ (أف 16) وإذا كان هؤلاء فئة لا تستحق الحياة لمجرد أنهم