العالم الحالي [1] . ويعني هذا أن العوالم التخييلية الممكنة هي عوالم متشابهة أو متطابقة مع عالمنا الحقيقي. إنه نسخة أو ترجمة حرفية لواقعنا [2] . ومن ثم، يبنى العالم الممكن في ضوء ثقافة الأفراد وتاريخهم.
وعليه، فالإبداع هو ضرورة إنسانية، وخلق وتجاوز للمحاكاة والتقليد والسائد. وبالتالي، إذا كان أفلاطون وأرسطو يربطان الإبداع بمحاكاة الطبيعة، فإن كانط (Kant) (1724 - 1804 م) وهيجل (Hegel) (1770 - 1831 م) يربطانه بالخلق والتجاوز. وفي هذا الصدد، يقول هيجل في كتابه (المدخل إلى علم الجمال) :"قديم هو المبدأ الذي ينص على وجوب محاكاة الفن للطبيعة، ومن أقدم من قال به أرسطو، ويوم كان التفكير ما يزال في بداياته، كان من الممكن الاكتفاء بفكرة مماثلة؛ وهي ما تزال تتضمن على كل حال شيئا يمكن تبريره بأساليب وجيهة، شيئا سينكشف لنا كلحظة من لحظات الفكرة، له مكانته في تطورها، مثله مثل لحظات أخرى كثيرة. يكمن الهدف الأساسي للفن بموجب هذا التصور في المحاكاة، وبعبارة أخرى، في الاستنساخ البارع للأشياء كما هي موجودة في الطبيعة، و تكون ضرورة مثل هذا التقليد الذي يتم وفقا للطبيعة"