هذا، وتستند التنشئة الاجتماعية إلى مجموعة من الأساسيات اللازمة، مثل: التفاعل الاجتماعي بين الفرد والمحيط، والمحرك الأول لهذا التفاعل هو حاجيات الإنسان. أما الأساس الثاني، فهو الدافعية، والأساس الثالث هو الإرشاد والتوجيه، والأساس الرابع هو مطاوعة السلوك ومرونته. [1]
وثمة مجموعة من المؤسسات التي تعنى بالتنشئة الاجتماعية، مثل: الأسرة، والشارع، وروض الأطفال، والمدرسة، والجامعة، والنوادي، والرفاق، والمساجد، والكنائس، ووسائل الإعلام، والمؤسسات السجنية، والأحزاب، والنقابات، والجمعيات المدنية، والكتب والصحف. . .
و"قد تعاق عمليات النمو في التنشئة الاجتماعية بسبب مؤثرات تطرأ على الفرد فتعوق نمو شخصيته، ومن هذه المؤثرات التي تعوق نمو الشخصية وتعرقل التنشئة الاجتماعية: الصراع بين مكونات الجهاز النفسي للفرد- تجريد الفرد من أدواره الاجتماعية- انعزال الفرد من أفراد جماعته التي تشجع حاجاته- ظروف تتعلق بالأسرة مثل الطرق الخاطئة في معاملة الوالدين لأبنائهم- عدم الاستقرار العائلي- عدم صلاحية البيئة المدرسية- أو بيئة المجتمع."
وعندما يحدث هذا الأثر العكسي في التنشئة الاجتماعية لايكف الفرد ذاته والجماعات التي تتعامل معه على أن تعيد للفرد توازنه في التنشئة الاجتماعية"إعادة التطبيع الاجتماعي (Resocialization) "" [2] "
ومن أهم الذين دافعوا عن وظيفة التنشئة الاجماعية إميل دوركايم (Emile Durkheim) وبيير بورديو (Pierre Bourdieu) (1930 - 2002 م) على سبيل الخصوص. . . على أساس إدماج الفرد داخل المجتمع ليتأقلم مع وضعياته المجتمعية، ويحترم عاداته وأعرافه وقوانينه وتشريعاته. فضلا
(1) - محمد ياسر الخواجة وحسين الدريني: المعجم الموجز في علم الاجتماع، ص:91 - 92.
(2) - خليل ميخائيل معوض: نفسه، ص:113.