ويمكن الاستعانة بالسكولوجيا المعرفية لمساعدة المتعلم على إيجاد أفكار جديدة، ودفعه إلى تشغيل عقله وذكائه بطريقة إيجابية بغية طرح أفكار بديلة، وتقديم تصورات وآراء ومقترحات غير مسبوقة، وتشجيعه على النقد البناء الهادف. وفي الوقت نفسه، يمكن الاستعانة أيضا بالسيكولوجيا السلوكية لتغيير سلوكيات المتعلم من الأسوإ نحو الأحسن والأفضل، أو مساعدته على تمثل السلوك الإبداعي في حياته اليومية. وهنا، يمكن الحديث عن تقويم إبداعي يرصد ملكة الإبداع لدى المتعلم على المستوى المعرفي والذهني، أو على المستوى السلوكي، أو على مستوى المواقف والميول والاتجاهات النفسية والوجدانية والانفعالية، أو على المستوى الحسي- الحركي. أي: يرصد التقويم الإبداعي كل التحولات التي تنتاب المتعلم، ويستجلي كل مظاهر التحول والتغير والتجديد والتحديث لدى المتعلم على مستوى التفكير، واللغة، والعمل، والسلوك. . .
ومن هنا، فالبيداغوجيا الإبداعية - حسب لوبار (Lubart) - هي التي تظهر قدرة المتعلم على إنتاج إنشاء جديد، وفق سياق معين، أو وضعية ما [1] . وبالتالي، تسهم في خلق الفوارق الفردية الإيجابية.
وتتأسس الإبداعية التربوية على أربعة عوامل أساسية هي:
(العوامل المعرفية: تتمثل في قدرة المتعلم على طرح أفكار جديدة، وتوظيف ملكته الكفائية بشكل إيجابي، والقدرة على التطبيق، والتحليل، والاستنتاج، والتقويم، والانتقاء، والمقارنة؛ أو القدرة على التفكيك والتركيب؛ أو القدرة على الفهم والتفسير والتأويل؛