الحالة، سيستخدم باقي ذكاءاته الأخرى. ومن ثم، تختلف درجة الذكاء من شخص إلى آخر، كما يختلف مفهوم الذكاء من ثقافة إلى أخرى. وعليه، تستند نظرية الذكاءات المتعددة إلى القدرة على حل المشاكل، ومواجهة وضعياتها البسيطة والمركبة، ضمن نسق ثقافي معين، والقدرة على إيجاد مشاكل أخرى للتعلم والتدرب، وإنتاج خدمات وأفكار وقيم جديدة وأصيلة. بمعنى أن هذه النظرية تؤهل المتعلم ليتسلح بمجموعة من القدرات المهارية لحل المشكلات وإيجادها، وتملك المهارة الذكائية، مع اكتساب ملكة الإبداع لمواجهة الوضعيات والتحديات المعرفية والواقعية، وتعويده على التعلم الذاتي، واستخدام قدراته الذكائية في مواجهة الظروف والمعوقات الذاتية والموضوعية.
وينطلق غاردنر من فرضية أساسية تقول بتعدد الذكاءات، واستقلالها عن بعضها البعض، حيث يقول غاردنر:"بالنسبة لي توجد أدلة مقنعة على أن الإنسان يتوفر على كفايات ذهنية مستقلة نسبيا؛ سوف أسميها بشكل مختصر"الذكاءات الإنسانية"" [1] . ويعتمد وصف الذكاء عند هوارد غاردنر على مجموعة من المعايير التي يحددها في مايلي:
1 -التاريخ التطوري لكل ذكاء.
2 -عزل الذكاء عند إصابة الدماغ.
3 -وجود ذكاءات فائقة ومتميزة لدى فئات غير عادية.
4 -المسار النمائي المتميز لكل ذكاء.
5 -وجود عملية أساسية أو مجموعة عمليات محددة.
6 -قابلية الترميز في نسق رمزي معين.
7 -الدعم المستمد من علم النفس التجريبي.