يوجه إليهم الدرس؟ وكيف يمكن تقديم الدرس بكيفيات مختلفة مع مراعاة الذكاءات المتعددة؟ وكيف يمكن توضيح الغايات وحصيلة المتعلم في كل درس للتأكد من مساهمة كل درس بكيفية مباشرة في تحقيق الغاية المنشودة؟
وعلاوة على ذلك، يقترح أحمد أوزي مجموعة من المداخل المنهجية لتطبيق نظرية الذكاءات المتعددة في المدرسة، حيث ينبغي، عند إعداد الدرس، إدخال ما هو ممكن من الذكاءات بحسب ما يحتمل الدرس، واستحضار ذكاءات المتعلمين عند تحضير الدروس. وقبل تصميم الدرس، ينبغي التفكير في المحتوى الموجود في الدرس أو الوحدة لكي يتسنى انتقاء الذكاءات المناسبة لإدخالها ديدكتيكيا. وينبغي دومًا الأخذ بعين الاعتبار الطرائق التي يتعلم بها التلاميذ، ويرتاحون لها. وينبغي التعاون مع المعلمين في تحضير الدروس، ومناقشة الآراء. وليس مهمًا إدخال كل الذكاءات في أي درس أو وحدة، فقد يتم أحيانًا الاكتفاء بإدراج ثلاثة ذكاءات أو أربعة، وإذا لم يحتمل هذا الدرس يراعى ذلك في الدرس القادم [1] .
ومن المعلوم أن نظرية الذكاءات المتعددة ليس هدفها الرئيس هو اكتشاف العباقرة داخل الفضاء التربوي، بل هو تبيان مواطن الضعف والقوة لدى المتعلم فحسب. وفي هذا الصدد، يقول غاردنر:"ليس هناك أبدا ارتباط مباشر بين نظرية علمية وبرنامج تعليمي، فكل نظرية علمية حول الذهن الإنساني تقترح العديد من التطبيقات التربوية الممكنة، والتجربة وحدها يمكن أن تدل على نوع التطبيقات التي يكون لها معنى أو تلك التي لا معنى لها. وحتى أجيب بشكل دقيق عن السؤال، لا أعتقد أنه ينبغي تركيز الاهتمام على مجال خاص من القوة لدى الطفل. في الواقع، إن مسعاي ليس على الإطلاق تحويل الأطفال إلى عباقرة في المجال الذي يتفوقون فيه، بل ينبغي فقط اكتشاف ما هي مجالات القوة والضعف"
(1) - أحمد أوزي: التعليم والتعلم بمقاربة الذكاءات المتعددة، ص:87 - 88.