فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 207

الديكارتي/المنهجي العقلاني في فرنسا. وعلى النقيض من ذلك، تنطلق مقاربتي من الجانبيات العقلية المختلفة. لذلك، أقترح أن تأخذ التربية بعين الاعتبار هذه الفوارق لإنجاز تعليم بأعلى مستوى من الفعالية. فإذا أردنا توجيه التعليم إلى كل الأطفال، وليس فقط حصره على أولئك الذين يتوفرون على استعدادات منطقية ولغوية، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الاكتشافات التي توصلت إليها نظرية الذكاءات المتعددة.

وأخيرا، لم يكن للباحثين في حقل التربية موقف نقدي خاص تجاه النظرية، بل إن بعضهم سعى فعلا إلى تطويرها. كان ذلك هو هدف مجموعة من طلبتي المرموقين، أمثال - Tom Hatch - Mara Krechevsky - Mindy Kornhaber - Bruce Torff، وغيرهم. . [1] ""

وثمة انتقادات موجهة إلى هذه النظرية؛ إذ يشير غاردنر إلى بعضها فيقول:"معظم علماء النفس، خاصة المحسوبين على القياس النفسي، عارضوا هذه النظرية. ويمكن فهم موقفهم بسهولة ما دامت نظرية الذكاءات المتعددة تهدد موارد عيشهم، بل ومبرر وجودهم. لكن مقابل ذلك هناك علماء متخصصون. كالبيولوجيين مثلا، وجدوا في النظرية ما يكفي من الأهمية. علاوة على ذلك، كانت لنظرية الذكاءات المتعددة أصداء قوية داخل الوسط التعليمي الأمريكي، فأثناء العقد الأخير لم يحتل سوى عدد محدود من الأفكار التربوية نفس قيمة هذه النظرية بالولايات المتحدة. ولكن ذلك لا يعني تأييدا لها بالضرورة، فهناك الكثير من التطبيقات تبقى سطحية، كما أن جزءا من هذا التأييد كان في الواقع مجرد تقليعة. [2] "

(1) - هاوارد غاردنر: الحوار نفسه.

(2) - هاوارد غاردنر: الحوار نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت