فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 207

في ابتكار نظرياتنا التربوية، وعدم الانسياق وراء النظريات التربوية الغربية بغية استنباتها في التربة التربوية المغربية. وفي هذا الإطار، يقول محمد الدريج:"كما ندعو ارتباطا بذلك، وفي سياق تأصيل نشاطنا التربوي وغيره، وتحريره من مختلف أشكال التبعية والتقليد والاتكالية واستيراد النظريات الجاهزة، إلى إعادة النظر في أساليب عقد اتفاقيات الشراكة، وتفويت الصفقات مع مكاتب الدراسات، وخاصة المكاتب الأجنبية، وتقنين ومراقبة نشاط المنظمات الدولية ووكالات التعاون وكل الجهات الداعمة، والتي يكون لها بالغ الأثر في اختيار هذا النموذج أو ذاك. وبالتالي، في وضع/فرض استراتيجيات"الإصلاح"، وفحص وتقويم نشاطها بما يخدم المصلحة الوطنية قبل كل شيء، ويستجيب للحاجيات الحقيقية للأفراد والجماعات ومتطلبات الجهات والقطاعات المستفيدة من الدعم، في جميع مجالات التنمية. [1] "

ويتأكد لنا، بشكل جلي، أن محمد الدريج ينطلق، في تصوراته البيداغوجية النظرية، من الرؤية الجابرية في التعامل مع التراث؛ لأن الجابري يدعو إلى قراءة التراث قراءة علمية حداثية موضوعية منفتحة من أجل بناء حداثة مستقبلية. بمعنى الاستفادة مما هو إيجابي في التراث لبناء الحاضر والمستقبل؛ إذ يمكن الاستفادة من النظام البرهاني عند ابن رشد، ويمكن الاستفادة من النموذج العلمي التجريبي عند البيروني، وابن النفيس، وجابر بن حيان، والبيروني. ويمكن الاستفادة من النموذج النفعي للعلم، والنموذج التربوي، والنموذج اللغوي، والنموذج القانوني. . . والنموذج الاجتماعي، والنموذج الإنساني. . . ومن ثم، يعد نموذج الملكات من النماذج البراديغمية التي يمكن الاسترشاد بها في مجال التربية والتعليم. [2]

(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.

(2) - محمد الدريج: (ماذا بعد بيداغوجيا الإدماج؟ نموذج التدريس بالملكات) ، جريدة الأخبار، المغرب، العدد:62، الثلاثاء 29 يناير 2013 م، ص:8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت