هذا، ويستند النموذج التدريسي عند محمد الدريج على الملكات بالمفهوم التراثي، مع تطعيمها بمفاهيم معاصرة لتحقيق الجودة التربوية والتعليمية. وإذا كان نموذج محمد الدريج يقوم على توظيف الملكات، فإنه نموذج تأصيلي وتأسيسي في ثقافتنا التربوية المعاصرة:"إن ما يبرر اقتراحنا لمدخل الملكات، هو العمل والاجتهاد لتأصيل النشاط التربوي، وإيجاد بدائل مستمدة من تراثنا التربوي، والسعي، في نفس الآن، لإغناء النماذج والمقاربات الحالية والمستجدة في الساحة التربوية - التعليمية، بهدف عقلنة التدريس، وجعله أكثر فاعلية واندماجا، وتطويره من خلال تربية غنية ومبدعة، دون التضحية، باسم العولمة، بخصوصيتنا واستقلالنا. [1] "
كما تعمل هذه النظرية على خدمة حاجيات المتعلمين، وتطوير قدراتهم الإبداعية والابتكارية:"إننا ننطلق في هذا النموذج، من انتقاد التوجهات التي تريد أن تجعل من بعض المقاربات في التعليم، وباسم التجديد، أداة لتطويع البشر وترويضهم وبرمجتهم وفق أنماط غربية وغريبة، ضدا عن مصالحهم وعن احتياجاتهم الحقيقية؛ والعمل على رفض المناهج التي تسعى إلى خلق أنماط من التفكير والأداء محددة سلفًا وبكيفية آلية، والتضييق من قدرات المتعلمين الإبداعية، عوض أن نيسر لهم سبل الاختيار بما يتوافق مع خصوصياتهم وطموحاتهم، ويمكنهم من التثقيف الذاتي والتطوير الشخصي. [2] "
وتنتقد نظرية الملكات المقاربات السلوكية القائمة على نظرية الأهداف التجزيئية. وفي الوقت نفسه، ترفض نظرية الكفايات القائمة على إدماج المكتسبات لحل الوضعيات:"ننتقد الاكتفاء بالصياغات الإجرائية- السلوكية والوضعياتية، سواء للأهداف أم للكفايات أم للمعايير. . . وكما هو سائد في بعض الأنظمة"
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.
(2) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.