داخل القسم وخارجه، وبين موضوعات الدراسة النظرية والدراسة العملية؛ مما يساعد على بناء إنسان سوي ذي شخصية متوازنة، يفكر بعقله، ويجرب بيديه.
(الاندماج المنهاجي(curriculaire) مع متطلبات المجتمعات المحلية،"بمراعاة العلاقة التفاعلية بين ما تقدمه المدرسة من برامج ومحتويات، وما يسعى المجتمع إلى تحقيقه من أهداف وغايات وملكات، باعتبار المدرسة محركا أساسيا للتقدم الاجتماعي، وعاملا رئيسا من عوامل التنمية. مع الحرص على مراعاة المنهاج الدراسي لخصوصيات المناطق والجهات في أفق العمل بالجهوية الموسعة."
وهكذا، يسير الاندماج المقصود في المنهاج الذي نتبناه- يقول الدريج-، والذي يأتي نموذج التدريس بالملكات تتويجا له، يسير في اتجاه متصاعد، بدءا من المستوى المحلي، ثم الجهوي، فالوطني (أي على مستوى المجتمع ككل) ، لنصل في النهاية إلى تحقيق الاندماج على المستوى الإقليمي (العربي - الإسلامي) . إننا نقترح أن تتميز المقاربة، والمنهاج التربوي عموما، بالسماح للعاملين في قطاع التعليم، بقدر من المرونة في صياغة الملكات المستهدفة، واختيار المضامين التعليمية الملائمة. حيث نمكن المناطق والمؤسسات والجهات التي يشتغلون بها من قدر من الحرية لتعديل المقررات الدراسية ومواءمتها مع الاحتياجات والخصوصيات الجهوية، مع احتفاظها بالأسس المشتركة في المنهاج العام، وإقامة مشاريع الشراكة التربوية. حيث تترك للمؤسسات المبادرة في عقد اتفاقيات التعاون مع القطاع الخاص وفعاليات المجتمع المحلي، وتعديل مناهجها الدراسية بشكل مندمج، بما يساير خصوصياتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. ويلبي، في الآن نفسه، الاحتياجات الحقيقية للتلاميذ ومتطلبات أسرهم، دون الإخلال بالمنهاج العام، وبالسياسة العامة للدولة. [1] ""
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.