وعليه، تبنى نظرية الملكات على التخطيط والتدبير العقلاني الجيد، والإستراتيجية الاستشرافية المعقلنة، بتحديد الملكات المستهدفة بدقة، وتسطير أهدافها العقلية والروحية والجسدية.
أما في ما يخص التوجهات في المضامين المعرفية والفكرية، فلابد من اعتماد مبدأ الاندماج والتكامل والتنسيق بين مختلف أنواع المعارف وأشكال التعبير؛ وتمثل مبدأ الاستمرارية والتدرج في عرض المعارف الأساسية عبر الأسلاك التعليمية؛ وتجاوز التراكم الكمي للمضامين المعرفية؛ واستحضار البعد المنهجي والروح العلمية-الموضوعية في تقديم محتويات المواد؛ والعمل على استثمار عطاء الفكر الإسلامي خاصة، والإنساني عامة، لخدمة التكامل بين المجالات المعرفية؛ والحرص على توفير حد أدنى من المضامين الأساسية المشتركة والملكات الأساسية لجميع المتعلمين في مختلف المراحل (خاصة الأولى منها) والشعب؛ وإحداث التوازن بين المعرفة في حد ذاتها (النظرية) والمعرفة الوظيفية - التطبيقية، واندماج محتويات المناهج خاصة في المراحل الأولى من التعليم، وارتباطها بخصوصيات الجهات واستجابتها للحاجيات الفردية والجماعية. [1] ""
وعليه، تنبني نظرية الملكات التربوية خصوصا على القيم الإسلامية العادلة. وفي هذا، يقول الدريج:"يروم هذا المكون الأساسي في نموذج"التدريس بالملكات"، وتعزيز دور المدرس والمدرسة في نشر قيم المواطنة والأخلاق والآداب الحميدة، وتقوية مكانة التربية الإسلامية والتربية على المساواة وحقوق الإنسان، وثقافة الإنصاف والتسامح، ونبذ الكراهية والتطرف."
كما يروم الانطلاق من القيم التي يتم إعلانها كمرتكزات ثابتة في النظام التربوي، والمستندة أساسا إلى موروثنا الثقافي (ننظر على سبيل المثال ما ورد في الميثاق الوطني للتربية والتكوين حول منظومة القيم، وكذا في"الكتاب"
(1) - محمد الدريج: نفس الموقع والرابط الرقمي.