فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 293

المقدمة

أدت حالة العداء المستمر بين الكوريتين إلى تواصل الاستعدادات للحرب. فقد تمكن الجنرال کيم ايل سونج وبدعم من الزعيم الصيني ماوسي تونج من جعل الشعب في كوريا الشمالية أكثر تنظيما والتزاما. وواصلت وسائل الاعلام العامة تذكيرهم دائما بمعاناتهم الصعبة خلال الحرب الكورية (1950 - 1953) وتحذيرهم من ان الامبرياليين الأمريكيين واتباعهم من العساكر اليابانيين يستعدون لحرب جديدة. وبتخصيص 20% من الناتج القومي الاجمالي لميزانية الدفاع تمكن الجنرال من تقوية الجاهزية العسكرية وخصوصا بعد عام 1966 ببناء التحصينات. ووضع المصانع المهمة تحت الأرض, وتدريب وامتلاك مليشيا واسعة لدعم القوات المسلحة النظامية. كما أكد الجنرال على الاعتماد الذاتي ومن خلال استثمارات واسعة في الصناعة الثقيلة زادت قدرة كوريا الشمالية بشكل كبير في انتاج احتياجاتها ومعداتها العسكرية, على الرغم من استمرار البلاد في الاعتماد على الاتحاد السوفيتي في الأجزاء الرئيسة مثل الطائرات والدبابات.

وأظهرت كوريا الشمالية ايضا بعض التطور النوعي في معداتها العسكرية, فهي تتفوق على كوريا الجنوبية في الدبابات وقطع المدفعية الا انه ليس تفوق كاسحة في تلك الاسلحة, ويبقى العامل الأكثر أهمية من التفوق النوعي في المعدات وهو العوامل غير المادية كالقيادة والمعنويات ونوعية الاسلحة وايصالها وفاعلية النظام اللوجستي في دعم كل ذلك. ففي الحرب الجوية تحديدا فان نوعية الطائرات ومهارات الطيارين يمكن أن تكون حاسمة, وكان ذلك واضحا خلال الحرب الكورية (1) . وسوف نتناول هذا الفصل كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت