فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 293

المبحث الثالث: العولمة الاقتصادية وتأثيرها في كوريا الشمالية

أولا: طبيعة النظام الاقتصادي في كوريا الشمالية ومرتكزاته

عانت كوريا الشمالية في منتصف التسعينيات من القرن العشرين من شح في الطاقة ومجاعة كبيرة عرفت باذار (مارس) القاسي وقادت إلى مجاعة لعدة ملايين من الشعب, ووصلت ذروتها في عام 1997. إذ ظهرت السوق السوداء والاقتصاد الموازي. وفي هذا السياق دعا الزعيم كيم جونج ايل (الى إسماع صوت السلاح الإشاعة الخوف بين السكان ومنع المعارضة السياسية. ووفقا لتقديرا الأمم المتحدة استمر 16 مليون كوري شمالي في المعاناة من درجات مختلفة من فقدان الأمن الغذائي المزمن. وكان الاطفال الصغار والحوامل والنساء المرضعات والكبار هم الأكثر تحديدا.

فالاداء الاقتصاد لكوريا الشمالية ضعيف تحديدا. والتضخم اصبح مشكلة جدية في السنوات الاخيرة , وتدهور بشدة بعد فشل مبادرة إعادة تقييم العملة الرسمية الوون في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009. فالطبيعة المغلقة للنظام تجعل من الصعب تقويم الوضع الاقتصادي الحقيقي, فكوريا الشمالية هي احدى الدول القليلة التي لايستطيع البرنامج الانمائي للامم المتحدة في ادراجها في قائمة التنمية البشرية ويعود ذلك إلى عدم توفر البيانات الإحصائية (1) . ولذلك .. يتميز الوضع الاقتصادي في كوريا الشمالية بالغموض فالدولة لاتنشر ارقاما فيما يتعلق بالدخل الوطني والقوة الشرائية وغير ذلك من من المعطيات الاقتصادية. لذا فإن عددا من مراكز الأبحاث يقوم بنشر بعض الارقام التقريبية. فالناتج الوطني المحلي 45 مليار دولار امريكي تقريبا (GDP

2 -تشير بعض التقديرات إلى أن عدد سكان كوريا الشمالية يبلغ 23,790,000 مليون نسمة, ويبلغ عدد

سكان العاصمة بيونج يانج 3,351, 000 مليون نسمة, والكثافة السكانية 197 نسمة/كم 2، ونسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت